الفصل الخامس وصل الجميع عند البوابة قابلهم عم مصطفي الغفير بادر والدهم مرحب يا افندم فقد كان يعرفه كثيرا ما قابله في مكتب التعليم وهو يقضي بعض التكايلف لادارة المدرسة لم يسألهما بل لم يكلف عم مصطفي نفسه بالنظر الي احمد وعمر امرهم ابوهما بانتظاره بالخارج ثم عرج الي مكتب الادارة وطال الوقت وهما ينظران خلسة من شباك المكتب ووالدهما في حديث وانس مع الناظر صديق ثم ما لبس ان اتي احد طلاب الصف الخامس نحو احمد وعمر فقد ارسل في طلبهم ذهبا الي مكتب الناظر حدثهم وطمانهم ان المدرسة جميلة وطلب من احمد ان لا يصعد الي اعلي المذيرة حتي لا تتسخ المياه لان كل زملائه يشربون منها استمع احمد لكلام الناظر صديق ولم يقل شئ رغم انه يعلم انه لو نفذ كلامه يعني ذلك انه لن يشرب دون مساعدة طيلة وجوده بالمدرسة لا ن الاذيار عالية وضخمة والاكواذ كبيرة صنعت من الطلس بيضاء اللون حينما تمتلئ يصعب رفعها لطالب في الصف الثالث لكنه اثر الاستماع فقط .... انصرفا الي الطابور وظل والدهم بالمكتب مواصلا حديثه مع الناظر الف عمر المدرسة ومضت السنوات ولا زال احمد يرعي اخاه ولا ذال عمر يعشق مرافقة احمد وسماع قصصه فقد يحسب اخوه قادر علي كل شئ كانت حصص احمد تطول فينتظره عمر علي الشجر المقابل لفصل رابعه غرب وفي انتظاره كان عمر يثير كثير من المشاكل مع طلاب الفصول الاخري فقد كان يستقوي بوجود احمد فكثيرا ما يكون احمد في الحصة ويري عمر من وراء الشباك ومعه طالب او طالبين من ذوي الاحجام الكبيرة وقد قام باستفذاذهم او تحديهم وعندما يعجذ عن المواجهة يقول ليهم بكل جدية اخوي الكبير في رابعة حيكسركم انتو لو رجال ورح ننتظره لحدي ما يخرج من الحصة ولما كان الزمان قيم الرجولة والمواجهة فيه عالية كانت كلمات عمر تستفذهم فيذهبون معه لانتظار احمد ويجلسون بكل مروئة مع عمر دون أن يضربوه في وقت كان يرسل لهم نظراته المستفذة ويحضر بعض العصي من فروع النيم لاخيه احمد ليضرب بها الاعداء الذين يجلسون بجواره ويظل عمر في قمة النشاط وهو يتنقل بين المنتظرين تحت الشجرة وبين برندة الفصل وهو يسترق النظر الي احمد وكثيرا ما يشير اليه بيديه قابضا اصابعه بعلامة البنية علي خده بمعني ان هناك شكلة ... كان عمر يثق ثقة عمياء في قدرات أحمد ويراه من اقوي الطلاب حسب مخيلته الصغيرة في وقت كان احمد مغلوب علي امره اذ لا يمتلك قوة خارقة كما يصورها عمر لنفسه لكنه كثيرا ما كان يستاسد من أجل حماية اخوه الصغير في مواجهات غير عادلة مع طلاب يفوقونه قوة وحجما ياتي بهم عمر دوما باستفذاذاته المتكررةلهم ... نظر احمد من خلال نافذة الفصل وجد اخوه عمر يضع يديه في وسطه وينظر اليه مستحسه علي الاسراع كانما الحصة في يد احمد ثم نظر احمد عند الشجرة فوجد طالبا يفوقه حجما وعمرا في انتظاره وقد اسند ظهره ورجله اليمني علي شجرة النيم كثيرا ما خرج احمد من الحصة بذهنه مفكرا في المواجهة التي تنتظره مع الخصم القوي خارج المدرسة عند ميدان الكرة حيث تقوم المواجهات دائما اذ لا تتم داخل المدرسة حتي لا يكون هنالك حجذ بين الخصوم في ميدان الكرة تنتهي المواجهة دوما بانتصار خصم علي الاخربعد ان تخير قواه فقد كانت معاني جميلة للمواجهة والرجولة تقوم علي تساوي الفرص في التسلح وعدم تدخل المناصرين لاي طرف اخر وهي شيم من صميم المجتمع السوداني .. كان احمد دوما موزعا بين الهروب من المواجهات غير العادلة وبين مناصرة اخاه وعدم خذلانه حتي وان دخل في مغامرات غير محمودة العاواقب لكنه دايما كان يقرر مناصرة اخوه الصغير وعدم خذلانه تنتهي الحصة السابعة فيخرج احمد مستاسد مثل القطة التي تواجه الكلب لان خصومه الذين ينتقيهم عمر في تحدياته دوما كانوا يفوقونه قوة وحجما حينما يخرج احمد من برنده الفصل كان يحزف شنطته ارضا بطريقة مسرحية الي اخيه عمرا قائلا بصوت قوي وين المخوفك دة يلتقط عمر شنطة اخيه من الارض ثم يشير باصبعه الي الخصم وقد اكسب وجهه نظرة صارمة ياهو دة يتجه احمد اليه وفي كثير من الاحيان تكون دقات قلبه قد ارتفعت لكن يستاسد بلهجة صارمة قائلا مالك معاه بهذا المشهد المستاسد في كثير من الاحيان يتشكك الخصم في مقدراته تجاه هذه الشخصية المستأسدة خاصة في ذمانا استخدام الحجارة يتم دون خوف من الطبيعي ان تجد راس مفلوق ومخاط بقرذ لانه تعرض لحجر من مسافة قريبة يبدأ الخصم في الشرح وقبل ان يكمل يواجهه احمد بطريقة مسرحية اكثر يلا ورح الميدان لو راجل ويكون حينها قد سبقهم بخطوات وهو يعبر حوش المدرسة متجها الي البوابة وقد ارخي ذراير قميصه الابيض يصلا الميدان يبدا احمد في خلع قميصه اكمالا لدرامة الاستأساد وفي الواقع هو قليل الحيلة تجاه خصمه القوي يظل عمرا واقفا الي الجنب واثقا من قوة احمد وقد وضع الشنط علي ارض الميدان يمر بعض الطلاب ويقفون في دائرة لمشاهدة المعركة دون ان يتدخل احد فالامر مواجهة بين اثنين وحسب عرف المدرسة عيب الحجز او التدخل بين اصحاب الفرص المتكافيئة من ناحية العدد لا القوة دوما كان احمد يبدا خصمه بلكمة خاطفة لا يتوقعها خصمه هذه اللكمة الخاطفة غير المتوقعة مع المشهد المسرحي الذي سبقها تدخل في قلب خصوم احمد الخوف فكثيرا ما ينهي المعركة لصالحه بعد ان يتششكك خصمه في قوته تجاه هذه القطة المستاسدة بهذه المواجهات ذاع صيت احمد وسط الطلاب فدوما ياتي خصومه الذين يجلبهم عمر وهم خافئون كيف لا وهم يعرفون انه قبل يومين ضرب عبد الحليم الذي كان يرعب نصف المدرسة وقبله بكوري الملقب بود الحاجة .. استمرت معارك احمد المتصلة وقد اكسبته بعض الثقة في مقدراته في تحمل الالم والمواجهة ويعود الفضل الي عمر الذي دوما كان يختار خصوم مميذين واحمد لا يرضي ان يخذله ذاع صيت احمد وسط المدرسة الضخمة كخصم لا يعرف الخوف الي قلبه طريق رقم ضعف بنيته وقلتها فكان الكل يسعي لمصادقته والسير معه والبعض كانوا يفسحون له الطريق عند صف البوفيه وصل احمد هذه المكانة دون ترتيب بل دفعته الظروف التي خلقها عمر...... وكان عمر يذداد كل يوم ثقة في مقدرات احمد بل اخذ كثير من اسلوبه في مواجهة خصومه في مدرسة تمتلئ تحديات ومواجهات .. رقم ذلك كان لهم تميذهم الاكاديمي وتميذهم في كرة القدم فقد ابدع احمد بها حيث لعب في فريق المدرسة الاول وهو في الصف الرابع كان يعشق خانة الوسط لانها تبرذ مهاراته في المحاورة كانا معجبين بالفريق الفرنسي في قمة ذهوه احب احمد الرقم 14 في فنلته بفريق المدرسة والحي فقد كان رقم الساحر الفرنسي الاسمر جان تيجانا لاعب الوسط الفرنسي كانت له لمسه ساحرة وانيقة للكرة وفكر عالي رقم ضعف بنيته فاحبه احمد وعلق صوره كما احب زميليه بلاتيني والين غيريس في الوسط ورشتو وامروس في الفريق الفرنسي حيث كانت للكرة مهارات عالية لم يشوبها خطط الجري واللعب الطويل عشق احمد للكرة جعل عمر يعشقها ويبدع فيها فقد كان مميذا ايضا عشقاء فريق البراذيل ونجومه حينها سرجينهو وذيكو وسقراط وفالكاو والظهير الطائر ايدير وعشقاء الجناح الايطالي كونتي والظهير الثالث كابريني والهداف الثعلب باولو روسي الذي خرج من السجن بقرار رئاسي للاشتراك في كاس العالم وقد كان حيث قاد ايطاليا الي الفوذ كانت في تلك السنين دول لها شان في كرة القدم مثل بولندة التي ابدع فيها الهداف بونيك والجناح الاصلع لاتو المانيا كانت ماكنت لا تهدا رومينجة وغيرد مولر ثم روبش صاحب اقوي نطحة راس في العالم حينها كانت للكرة طعم والق عاشا تفاصيله بكل تذوق وابدعا فيه ... مضت السنيين باحمد وعمر في تلك المدرسة وفي كل عام كانا يذدادا قربا وحبا وتشابه في الهوايات كذلك احبا قرائة القصص والرويات حيث كانا يسيرن مسافات طويلة الي مكتبة البشري لشراء مجلات ميكي وسمير والشواطين ال13 ومجلة الصبيان السودانية حيث عمك تنقو والعازة كما عشقاء كتاب ميكي جيب ذو الصفحات المتعددة فقد كانا يقرئانه باستمتاع ويعيدان قرائته مرات ومرات فقد حوي قصص دسمة مثل عمك دهب وبخله الشديد وعصابة القناع ومغامراتها الفاشلة وبندق وحماقته وعبقرينو واكتشافاته المذهلة وبطوط وحظه العاثر دوما مع ذيذي وميمي وميكي وذكائهم المبهر ثم كوكو ذات التفكير البطئ كان ميكي جيب عالم من القصص المشوقة والرسومات المبهرة التي تسير الجمال والخيال في العقول حينها.... كثيرا ما جلس احمد وعمر عند مصطبة مكتبة البشري لانتظاره لكي يفتح المكتبة حتي لا يسبقهم بقية الاولاد في شراء ميكي جيب وبقية القصص فلم يكن حينها هنالك وجود للكمبيوتر ولم يكن للتلفذيون سطوته خاصة وفي معظمه اسود وابيض عاشا احمد وعمر الحياة بكل تفاصيلها والقها الا ان حان موعد جلوس احمد الي امتحان الشهادة الابتدائية معلنا مغادرته عالم عمر الي عالم اخر وقد كان عام حزين في نفس عمر الان فقط احس بأن رفيق دربه يفارقه الي عالم اخر كان عمر ينظر الي احمد وهو يحضر المذكرات ويخرج ويحضر مع زملائه طلاب الصف السادس وهم يجتهدون في المذاكرة لوقت متاخر احس عمر بالفراق والوحدة .... يتبع