استاذنا الجليل عالم
لقد صرعتنا بهذا الجمال المطلق وانت تبني هذه الفخاخ دوما في طريقنا كمصيدة للذائقة الجيدة وتجعل هذه التصاوير والاخيلة في لوحة ذات خلفية عميقة تتراتب في استنسال الالوان علي نسق آلية الشفق في اول الصباحات الصيفية أو آخر النهارات الشتوية ,كما هو الحال في هذه الصورة التمهيدية
اقتباس:
|
واحدة، هي امرأة، أتصورها وأنا أكتب،
|
"واحدة"نكرة يمكن ان تكون اي أخري غيرها , ولكن باضافة نكرة أخري"امراة" يبدأ التعريف التدريجي. مثل تاكيد اللون الخفيف درجة درجة ...لتأتي بعد ذلك الوظيفة الجمالية التي تبين وضعيتها ومكانتها من شكل الكتابة
قبل ان تخرج هذه الكتابة الي جغرافيا اخري تتفاعل معها لتتكاثر الافعال المبنية علي حالة السكون منتجة بذلك حركة مستمرة تتوغل داخل النص تضيئه , وتفتح مسارات في كل اتجاه للتأويل غير المشروط بابعاد محددة
كما هو الحال في الرمز والاشارة ..وفضاء الاحتمالات .وهذا نحسه في هذه الصورة :
اقتباس:
تعبر عبر حوافي عينيها كلماتي
فتفلترها، وتعطِّرها
فإذا خرجت
تتبرَّج حتى تشهق أسطرها السكرى
سطراً سطرا
وتراقصها حرفاً حرفا
وتطير،
فراشات جذلى من نور
وتطاردها
فتيان الزهر غمامات
في حقل مسحور
|
وهذه الصورة الآتية سوف اقرأها لانفعالي بها
لن اعتمد في هذا الاجراء منهجا محددا
اقتباس:
امرأة هي واحدة
أتصوّرها حين يشيخ الشعر
فيخبو في عينيه أوار القلق المبدع
تتيبّس بين مفاصله كلمات من أخشاب
لا يأتيها مطر الدفء
ولا يرفدها
ذاك الألق الوهّاب]
أتصوَّرها، فإذا هي شاخصة
فتمس براحتها "العيساوية" موتاي
فإذا كلماتي تورق
واللفظ الصوّان القاسي،
يتفجّر منه عيون الماء القدسي
فأحصيها، نهراً نهراً
أتتبّعها مجرىً مجرى.
حولي،
|
"تتكدس غابات من ريح الجنة
تحتشد الأضواء ملوّنة
برقاً برقاً
تنهمر الموسيقى،
شلالاً نحو البحر الأعمق،
عينيها،
حيث مصب الشوق الواله
والفرح العذب
وينبوع الصدق
وبوتقة العشق المجنون!
هي امرأة
هي واحدة، متفردة،
لا أكتب إلا حين تفاجئني،
وتحاصر عيناها حلمي اليقظان
تتقطّرني في الحرف
وتسكبني في البوح
وتذبحني، كيما تحييني،
بالسكين!
فأفيض كنهر من شعر
أو ينبوع من نغم
أو مَلَكٍ ينهض
من تحت ركام الطين!
هي يونس قلبي،
مقذوف في اليم،
وعيناها شجر اليقطين!"