ليست الدنيا تسير كما نُحب يا خالد ،
لا خلصت حكاوينا ولا لقينا البداوينا
وجف النخلُ ، وسكنت الريح ، وانقبضت النفس ، فليس لرحيلك من بعد وطن كنتَ تحلُم به ، وكم من قائلٍ تمنى أن تأخذه يد المنية و يرى موطنه ممزقاً .
صورتك أهدى من قلادة على الصدر تُزين المرافئ ، والمواني والمطارات الحزينة ، استبقتك يد المنون وأنت على عتبات موطنك تخطو خطوك لريح الوطن لتأخذ الأسرة الحنينة في حضنك ، وتأبى الصائدات إلا بنحرنا بحزنك النبيل ، ووجهك .
تبكيك الجوامع الانبنت ضانقيل .....، فقد كنت على شقاوتك مواظب على صلواتك ، بعيد عن صغائر الأمور .
كنتُ أول مرة ألقاك عند محطة البصات قادماً من صديقنا المٌشترك أبوذر عكود ، وقلت لي إن صورتك كما هي في المنتدى ، والتقيت حضنك الدافئ ، ووجدتك تصغرني أكثر من تسعة أعوام ! . بمحياك الصبوح وضحِك الحفاوة وقد تركت معتصم وشريكة عمره ، وقلت لأجدنه وحدي .
أتذكر حين تفقدت الحاسوب الصغير الذي كنت حينها أكتب به ، فقلت :
أيعقل أن يكون هذه الصغير هو حامل تلك الرواحل الغنية ؟
أعرف أن المدائن لا ترغب السفر ، وترغب أنت الترحال . تجولنا حول المحال التجارية ذات مساء ، وكنت ترغب معدات إلكترونية ، وزرنا " أبوظبي مول " واخترت ما تُحب من الأزياء . ثم التقينا بكرز أبوظبي الثقافي ، الكاتب عثمان حامد ، ومعتصم العجب ، والسر أحمد علي والشاعر بدري ألياس وعبد الوهاب سامبتيكو ، وثلة من العهد الجميل ، وتغيب الكاتب محسن خالد ، وكان مسافراً ..
لم أزل أذكر صورتكم الجماعية بملابس " الطمبارة " : أبوذر عكود ومعتصم الطاهر وأنت في حديقة بيت أبوذر في المنطقة الغربية ، وجاء الوطن بخواطره كلها وأنت بيننا ، جسدٌ ناعم ، وظلٌ بهي .
لم نكن نحسب أن لن نلتقي من بعدُ ، وقد كسرتنا عُسرة الخروج من الأوطان ،...
لا خلصت حكاوينا ولا لقينا البداوينا
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...&func=flatview
الملف الذي كتبناه في سودانيزأونلاين
*