(3)
سيدي في مقام الرحيل المهيب ،
أتذكر يوم بدأنا ملف ( مذبحة الضيافة ) حين كتبت لي أن لك ملفاً قد أعددته، وتناوبنا الوثائق نجمعها ، واتفقنا أن تكون للتوثيق ، وكنا بصدد ترفيع الملف ، وتوقفنا ولم تفتر همتنا ، ولكنا وسط كم هائل من العتمة والمسلك الاجتماعي الضبابي كادت الحقيقة أن تضيع ، ولكنا أمسكنا جلّها ، وحاورت أنت والأخ الأكرم عصمت أحد مفاتيح الموضوع من العسكريين، ولكنه ضن بالكثير من أجل ملف استأثر به لكتاب قيد التحرير ، ولم يكتمل الأمر كما وعدنا.
كم كنت نقياً ، باهراً في التوثيق .جلسنا حتى انحنت ظهورنا ، واكتشفت أني قد عرفت العقيد معاش يعقوب إسماعيل ، وبيني وبينه خيط لمعرفة الحقيقة ...
أعدكَ وأعد أبناء الشرفاء أن يعرفوا من اغتال هؤلاء ، ونفد من الحساب ، وطال الغضب الهمجي الأرواح بلا محاكمات حتى استوقف السادات حمام الدم بإرسال حسين الشافعي أيام المذابح .
تحية لك ، وقد غسلتك أيام التعذيب من كل ذنب جاءت به رياح المذنبين وأنت البريء حين أخذتك شهامتك ووطنيتك أن تكون النقي ، وجنى الجناة أن وضعوا البنية التحتية ليكون الجسد واهناً فرحلت مُبكراً .
*
|