مبدئيا لازم نفرق بين مفهومين أساسيين كثيرا ما يتم الخلط بينهما
بين الزنوجة و العبودية ... فالتفريق بينهما جوهري و مهم تماما
الزنوجة حالة أولية تولد مع الإنسان وترتبط أساسا باللون الأسود و هي ليست نقيصة في ذاتها و فطريا لا تستدعي الإستعلاء عليها ( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد و إن أباكم واحد لا فضل لعربي علي أعجمي ولا لعجمي علي عربي و لا لأحمر علي أسود و لا لأسود علي أحمر إلا بالتقوي)
بينما العبودية حالة مكتسبة بفعل ظروف موضوعية محددة كالحروب مثلا و هي لا ترتبط بجنس محدد و لا تتعلق بالسواد أو بغيره من الألوان فالعبودية يمكنها أن تطال مختلف الأجناس و الأعراق ... صهيب الرومي ... سلمان الفارسي ... بلال الحبشي ... شجرة الدر ... كل هؤلاء كانو عبيدا رغم إختلاف أعراقهم
نحن في السودان لا نفرق بين المفهومين و نخلط بينهما دائما
فكل زنجي في نظرنا هو بالضرورة عبد
و بالتالي فنحن نمارس استعلاءنا إبتداءا من مرتكز خاطئ
و من هنا فأول الطريق إلي الحل هو العمل علي تفكيك مركزية هذا الإستعلاء و تقويض مرجعياته
بالتركيز بشكل أساسي و مدروس علي الوعي البكر للناشئة من خلال المناهج الدراسية و استغلال كل الوسائط التي تخاطبهم و العمل علي إكسابهم بنية مفهومية واعية بحقيقة الأمر تنأي بهم عن الأخري المتوهمة بلا مرتكزات موضوعية
و بالتأكيد المسألة ليست بالسهلة و معقدة تماما و تحتاج إلي جهد و صبر و تعاهد
و المثال بتاع أمريكا ماثل أمامنا كما تفضل الأحباب بابكر و حافظ
و الحاصل في أمريكا بالتأكيد ما وليد يوم و ليلة
ده ثمرة السير طويلا في طريق كان وعر جدا بداهو إبراهام لنكولن قبل اكثر من مية و ثلاثين سنة.
|