عرض مشاركة واحدة
قديم 21-03-2011, 06:00 PM   #[2]
بله محمد الفاضل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بله محمد الفاضل
 
افتراضي

الحكاية الثانية
________

الطبل




حكاية من الهند

فى قديم الزمان

كان هنالك امرأة فقيرة، تطحن الطحين فى بيوت الاغنياء حتى توفر العيش لها ولولدها الوحيد. يعطونها بعض العيش تبتاعه وتشترى مستلزمات الحياة. ولكنها لا تستطيع ان توفر لها اولولدها ملابس جميلة او ألعاب.
وفى يوم من الايام وهى ذاهبة للسوق سألت ولدها ماذا يريد من السوق فرد عليها بسرعة : اريد طبلا يامى أريد طبل.

عرفت الام ان ما لديها لن يكون كافيا لشراء الطبل، وفعلا فقد صدق حدسها ولم يكن المبلغ الذى تلقته من بيع العيش كافيا. ولكنها وجدت قطعة من الخشب واقعة على قارعة الطريق فأحضرتها له.

أخذ الولد الصغير قطعة الخشب وذهب بها الى الشارع ليلعب بها. فصادف امرأة عجوز تحاول ان توقد نارا ..كان الدخان الذى تحدثه النار كثيرا حتى سال دمعها، سألها الولد لماذا تبكى فقالت له الدخان الكثيف جعل دمعى يسيل ولكنى لا استطيع ان اوقد نارى، فمنحها الولد قطعة الخشب فأوقدت نارها وفرحت. أعطته بالمقابل قطعة من الرغيف. حمل الولد قطعة الرغيف ومضى فى كريقه فوجد رجلا يعمل صانعا للآنية وزوجته وطفلهما الصغير وهو يبكى. سألهما لماذا يبكى الطفل كل هذا البكاء فأخبراه ان الطفل يتضور جوعا، فأعطاه الولد قطعة الرغيف فأكلها الطفل وفرح الابوان، منحاه بالمقابل "طستا" مما يصنع الاب. حمل الطست ومضى فى طريقه فوجد رجلا يجادل زوجته ويصرخ فى وجهها، فسأله لماذا يشاجر زوجته هكذا فقال له الرجل: انا اعمل غسالا وهذه المرأة، زوجتى افسدت طستى الوحيد، فلا استطيع ان أعمل لأجلب المال لأسرتى. أعطاه الولد الطست. فرح الغسال وأهدى الولد كنزة ثقيلة للبرد. عندما كان يعبر الجسر وجد رجلا عجوزا يرتجف من البرد، فسأله ما حل به فأخبره الرجل انه لايملك غير قميص خفيف على جسده ويشعر بالبرد الشديد. فأعطاه الولد الكنزة على الفور. فرح الرجل وأهدى الولد حصانا.

وعندما كان الولد فرحا بحصانه وصادف بعض الموسيقيين بينهم رجل شاب يلبس ملابس العرس، وكان العريس هذا غاضبا وفاقدا لصبره. فسألهم الولد ما حل بالعرس، فأخبروه انهم ينتظرون رجلا وعدهم باحضار حصان للعرس ولم يحضر. فأعطاهم الولد حصانه. سأله والد العريس ان كان يتمنى شيئا يعطيه له، وعلى الفور قال الولد: طبل، أريد طبلا. فتنازل أحد الموسيقيين عن طبله للولد.

وهرع الولد لبته ليخبر أمه بحكاية الطبل الذى حصل عليه. بدأ الحكاية من قطعة الخشب التى حملتها امه له من قارعة الطريق.



التوقيع: [align=center]الراجِلُ في غمامةٍ هارِبةْ[/align]
بله محمد الفاضل غير متصل   رد مع اقتباس