عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2011, 09:48 AM   #[12]
وهاد ابراهيم محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية وهاد ابراهيم محمد
 
افتراضي

لا صوت يعلو على صوت الشارع..
وصوت الشارع يأتيك في مكانك داخل الغرف المصطفة تبحث شبابيكها عن من يلقي التحية,
فلا ترتد خائبة أبداً.. (أبو فاطنة كيف أصبحتا؟).. وعلى جدي (ابو فاطنة) ان يرد التحية
العابرة لشباك غرفته الملوكية مميزاً لصاحبها مهما تداخل معها من أصوات..
فحين أشك أنه (عم إمام) يفاجئني برده (ود شطة كيفنك.. ان شاءالله الوالد أصبح طيب)..
وحين أظنها (حاجة حوا) يرد (فاطنة عبدالمجيد أصبحتي عافية؟.. ضيفانك علّهم طيبين)
ويوماً سلّمت عليه إحداهن بصوتها الحاد المرتفع, عرفتها وإنتظرت رده وانا ضاحكة, ولم يخيب ظني
وهو يرد بصوتٍ خفيض (الله يعافيك) قبل ان يتمتم لنفسه (شوف المشوطنة دي بالله)..
والمشوطنة في قاموسه لم تكن الا جارته في الـ(ناصية) المقابلة, (مريم بركة)
الشهيرة بـ (مريستها) وصراخها المجنون ما بعد منتصف الليل في وجه زبونٍ
زيّن له حظه العاثر غنيمةٍ ما بمغازلتها.






وهاد ابراهيم محمد غير متصل   رد مع اقتباس