عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2011, 11:18 AM   #[17]
وهاد ابراهيم محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية وهاد ابراهيم محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سجمان
وظلت أشتهى المثول بين
ظهراني تلك الرياحين العطرة
من السطور بيد أني لا أجيد
حديث الفاتنات من السحب..
ولا أحتمل الهطول ولكي لا يفوتني
أوان المطر خَرَجْتُ بين الحبيبات (التشكيل ما فارق)
لاصطفى قطرة توازي اشتهائي من الملكوت
والسحر العميم..


وكثيرة هي الغيمات التي تسقي... قليلة هي الأرض التي تُروى يا سجمان الما سجمان.
فهاك مزيد..!



(كان ما لقيتو خُرُج, شوفو لينا دينكاوي)..
وهذا الـ(دينكاوي) كان كالمبعوث فينا لبيع الماء ليس إلا, يمشي بطيئاً في خطواتٍ واثقات وواسعات تناسب طوله الفارع..
يضع على كتفيه عصى غليظة تقارب تلك (الشِعبة) التي تسند (الراكوبة),
يُعلِّق على طرفيها سلاسل حديدية متينة وطويلة تنتهي بصفيحتين ممتلئتين بالماء..
ولثقةٍ ما فيما يفعل لم يكن ينادي على بضاعته, ولا يضرب حتى على صفائحه, يمشي وحسب, ومن يحتاجه يناديه..
وفي غير همهماته عند الحساب لن تسمع له صوتاً إلا وهو يدندن في البعيد.
ينسحب في هدوء يتراقص حوله جلبابه الملوّن الزاهي ما بين أزرق وأخضر وبرتقالي و(سمني)
تتفاوت حدة اللون ربما بقدر البهجة في صاحبها, وقبل ان يصبح شائعاً
إرتداء الجلباب الملون لم يكن غيرهم الدينكا هناك من يفعلها..
لم ألمحهم في مكانٍ إلا والعصي والصفائح برفقتهم, قليلٌ عددهم, قليلٌ كلامهم,
وحينما يفعلون تدهشني أسنانهم البيضاء في حالك سواد وجوههم, وبرغم
رسوخ فكرة المُرسَل الأبيض في رأسي الصغير, لم أخلع عنهم صفة الإبتعاث برسالة الإرواء,
فهم يختفون سريعاً, ولن تلمحهم أبداً ما بعد غروب الشمس إلا في الصباح الجديد,
يحملون الماء ويدندنون لأنفسهم, ويبادلونني نظراتي الفضولية بإبتساماتٍ برّاقة.







التعديل الأخير تم بواسطة وهاد ابراهيم محمد ; 18-04-2011 الساعة 02:39 PM. سبب آخر: تعديل (ظلت) في إقتباس سجمان.. تخفيفاً للحروف, او كما يريد
وهاد ابراهيم محمد غير متصل   رد مع اقتباس