17-04-2011, 11:58 AM
|
#[18]
|
|
Administrator
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهاد ابراهيم محمد
[SIZE=4][COLOR=DarkRed]
(أررر) تتابع بغير تناغم متداخلة مع ضربات العصي, والحمار يمشي بتأني لا يفسّره الحمل الثقيل لـ(الخُرُج)
المدهون بالقطران على ظهره, بقدر ما يفسره السماح بإلتقاط صيحات طالبي المياه من داخل البيوت..
صبيةٌ بأجساد ناحلة لكنها تنضح بقوتها, يرتدون أبسط ما يسترهم عن حر الشمس,
والسُترة في مفهوم أهل تلك البلاد يعني تغطية عموم الجسد, ولو على إستحياء,
ويدسون أرجلهم في أحذية بلاستيكية مغلقة أو صنادل مصنوعة من بقايا إطارات السيارات تختلف أشكالها
ويتوحد مسماها في (تموت تخلي)..
(حاووويششش).. ويتوقف الحمار, وتتبادل اليدان الصغيرتان فعلاً متناغماً
وهي تُفرغ ماء الـ(خُرُج) عبر الخرطوم الجانبي المسدودة فتحته بقطعة فلين ملفوفة بعديد من أكياس
تُدغم في الفتحة فيعييها حبس الماء فيظل يتقاطر على طول الطريق,
وبذلك يكون محظوظ جداً من يسكن قريباً من الـ(دونكي),
ولم نكن.
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهاد ابراهيم محمد
يضع على كتفيه عصى غليظة تقارب تلك (الشِعبة) التي تسند (الراكوبة),
[/FONT]يُعلِّق على طرفيها سلاسل حديدية متينة وطويلة تنتهي بصفيحتين ممتلئتين بالماء..
|
سلام يا وهاد،
و هنا رأيت بعض مراحل الصِبا!
مثل هذا الوصف الدقيق يقودني هناك . .
موية البحر حيث كنّا نجلبها بالأخراج تماماً كما وصفتِ:
اقتباس:
|
تُدغم في الفتحة فيعييها حبس الماء فيظل يتقاطر على طول الطريق,
|
و يا لتلك الفلّينة حين تفلت وينبجس الماء من الخُرج، فلا تستطيع الأصابع الصغيرة له حبساً. عندها قد "يتغاتت" الحمار حين يشعربإنشغالك عنه فيتحرّك . . تحاول أن تلاحقه بخطوات متعثّرة وأصبعك ما زال على الفتحة، فتنزلق السفنجة من قدمك بفعل خليط التُراب وقطرات الماء.
و موية البير بعد نشلها بالدلو وصبّها في الصفيحتين.
لإثبات أنّنا قد بلغنا من القوّة مبلغاً، كنّا نصر على حمل الجوز على الأكتاف، تماماً كما يفعل ذلك الدينكاوي ذو الأسنان ناصعة البياض. موية البير، نسبة لبعض ملوحة فيها، كانت تُستخدم للأغراض الأخرى غير الشُرب. أمّا موية البحر، فكانت للشُرب فقط ويُحظر إستخدامها ما دون ذلك، لأنّها "ما جابوها بالهينة".
كتابتك عن الشوارع تضج بالحياة و الوصف الدقيق وتحفّز الذكريات.
كل التحيّة.
|
|
|
|