عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2006, 06:09 PM   #[17]
الجندرية
Guest
 
افتراضي

[align=center]الخاتمة [/align]

يمكن إجمال أهم النقاط التي خرجت بها الورقة ، في التالي :
• أن غطاء الرأس الرجالي ، يكاد أن يكون علامة من العلامات التاريخية التي ترمز لكل مرحلة من مراحل تكون الدولة السودانية ، فغطاء الرأس النوبي يشير إلى الممالك النوبية القديمة ، وتشير الطاقية و الطاقية أم قرينات إلى مملكة الفونج ، والعمامة إلى دخول العرب السودان ، والطربوش إلى فترة الاحتلال التركي ، الطاقية أم طرطور مع أو دون العمامة إلى فترة المهدية ، ثم البرنيطة إلى الإحتلال البريطاني ، وهي كلها أغطية رأس رجالية ، فيبزر هنا مؤشر جندري حول سيادة الرجال على الحياة العامة وتأثيرهم البائن في خلق الكيانات السياسية الحديثة.

• احتفظت المجموعات الإثنية خاصة تلك التي نأت عن المركز وسلطته بأغطية رأسها المميزة والتي تعبر عن ثقافاتها المتعددة والمتنوعة ، مثل أغطية الرأس عند قبائل الرشايدة ، وأغطية الرأس التي يرتديها الفلاتة وغيرهم من القبائل المتداخلة بين السودان والنيجر وشاد و نيجريا ، وكذلك الأمر بالنسبة للكتنجة والكنقا اللتان تنتشران في مناطق متعددة من غرب وجنوب غرب السودان ..

• تعمل ملابس النساء عموماً وأغطية روؤسهن ، كعلامات في مجال التأريخ الاجتماعي ، وتبين الطقوس والممارسات الأجتماعية ، والحراك الاجتماعي فيما يتعلق بتمازج القبائل وانفعالها ثقافاتها ببعضها البعض ، كما في العلاقة بين التوب والكنقة والكتنجة . وتقدم مؤشراً جندرياً آخر عن غياب النساء عن الحياة السياسية .

• تحوّل دلالات كشف الرأس ، أو الرأس الحاسر تاريخياً ، فقد كان يعني الخضوع والطاعة والإذعان عند الفونج ، وصار يشير إلى التقديس في فترات لاحقة ، كما هو الحال عن المتصوفة ، ثم أصبح يشير إلى التحديث عند النخب السياسية المعاصرة . وتغير دلالة كشف الرأس النساء عند القبائل العربية الإسلامية من إشارة لدونية الوضع الاجتماعي كما في حال المسترقات ، إلى إشارة لعظمة الوضع الاجتماعي عند كشف بنات العمومة لرأسهن وقيادة جواد العريس في زفة العرس .

• أثر الطقس والبيئة على أغطية الرأس المهاجرة ، كما هو الحال مع العمامة ، فقد كبر حجمها تماشياً مع الذوق الإفريقي الذي أنتجته ضرورة المناخ الحار .

• تعبير محاولات فرض أغطية الرأس النسائية من قبل الدولة عن البنية البطريركية التي تحكم البناء الاجتماعي والسياسي لهذه الدول ، وعن الذهنية الذكورية التي تستحوذ على السلطة من جهة . وارتباطها بأنظمة الحكم القمعية من جهة أخرى .



  رد مع اقتباس