هجس الكلمات
هذى الشفاه الزرق
قد وهنت
وأنت ...
كالهمسات فى عيني
كالفيروز
ينسل فى خوف
فأجمعه عذارى ...
من بلاد الشهد والزيتون
والغرف الشوادى
والرذاذ بلا أوان
وجهه الضاحى يدندن من أبد
لو تسفر الآهات عن طيف خصيب
وتثير اللفتة الحيرى
براءة العينين فى بلدى الحبيب
والأعناق فى غل
لتمزيق التراب المستحيل الى جحيم
يا ليلنا الشاتى
وهمهمة الشريد المستفيق الى الصباح
فى كومة القش التى ...
ابتاعها منذ الصغر
ليحيك منها منزلا
تتذوق الأقدام ملح الأرض فيه !
ويبكى
حين يسمع خشخشة النسيم
على صدر النهر
أواه
من أنة الثكلى
وأكؤس الشيطان فى عرض الطريق
وأعين الموتى
تحدق فى الوجوه ... ولا تعى
ماذا يجر الليل
فى ذيله المعقود من نبع الخواء
توتيل ...
يا فجر الخرافة والدجل
لم تلغ سلطان التوجس والمهابه
من فؤاد النيل
والريف المجعد والقبل
لم تحم أظهرنا الكئيبة
حين باغتها دخيل فى عجل
لم تحمنا ..
هل كنت تسترق التوجع فى الخطى ؟
أم كنت تحتقر المدينة فى سفوحك
والشجر
أتنام
وملء عيونك الصدأ الذى خلفته منذ الأزل
فلترتحل
ودع المدينة فى تثاؤبها الطويل
دع الملل
فهنا النجوم
هنا الشموس
وهناك أشياء أخر !
|