عرض مشاركة واحدة
قديم 13-07-2011, 03:19 PM   #[16]
ممدوح أبارو
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ممدوح أبارو
 
افتراضي

معليش يا عم الراوي قيقا بس مدروش وحاتك

دي محاولة صياغة ورقة عن العلمانية كنت رفعتها للحزب الديموقراطي الليبرالي علي بال ما افضي واجيك للنقاش


مسودة ورقة عن العلمانية

إن تسويق العلمانية علي أنها (فصل الدين عن الدولة ) يبسطها ويضفي عليها بعض فهم سالب بحيث يحولها لشعار يفرغها من مضمونها الحقيقي ويشحنها بمضامين أيديولوجية محفزة علي الاستفزاز والتحدي وبذلك يخرج بها أي التسويق من ساحة الممارسة العملية إلي ميادين المماطلة ومطاطية الألفاظ .
كذلك التبسيط يصرف النظر عن الهدف الحقيقي للعلمانية الماثل في التاريخ وهو أن: (العلمانية عملية تاريخية ،سيرورة تقدم في التاريخ وفي المعرفة نحو نقطة استهداف مركزية هي فصل الدين عن المؤسسات السياسية والاجتماعية والثقافية بوجه عام ، وعن المدرسة والدولة بوجه خاص) <جاد الكريم الجباعي مجلة الوحدة >.
لذا يجب أن نؤسس لمفهوم للعلمانية يحدد موقفها الواضح من الدين وذلك بتحرر كل من الدولة والسياسة من الدين وتحرر الدين منهما . يقول الغزالي في كتابه< إحياء الدين> : ( لا يتم الدين إلا بالدنيا .والملك والدين تؤمان ،فالدين أصل والسلطان حارس وما لا أصل له فهو مهدوم وما لا حارس له فهو ضائع)!
إلا أنه يجب تثبيت حق الفرد في ممارسة شعائره وطقوسه الدينية بحرية كاملة وكفالة حقه في التعبير والتفكير بما في ذلك الدخول والخروج من الدين ,
والتحرر هنا لا نعني به عزل الدين أو طرده من ميدان العقل أو إقصائه من الواقع و التاريخ والثقافة ، بل علي النقيض من ذلك هو إعمال للعقل وتفتق وتحديث للفكر بنبذ الخرافة وتبني العلم وكذلك توطيد للمعرفة التي من شأنها تحريره أي العقل من الأسطورة ودحض الايدولوجيا بالواقع ، يقول غلوم في كتابه <الثقافة وإنتاج الديمقراطية > : (التراث هو القوة المركزية المهيمنة علي الثقافة العربية .. الدين كاعتقاد واجتماع وأيديولوجيا وكطوائف ومذاهب ...واللغة والشعر ...والسلطة والدولة).
وهذا المفهوم منوط به توفير شروط بناء دولة المواطنة والديمقراطية والحداثة التي تقوم علي حق التعايش بين الفئات المختلفة دينياً وعرقياً وسياسياً مع حل مشكلة الأقليات الدينية والعرقية حلاً علمانياً مع مراعاة حق الأكثرية ديمقراطيا.
ولتأسيس مثل هذا المفهوم يجب علينا مواجهة المعوقات التي تقف في طريق العلمانية وإماطة اللثام عن هذه المعوقات
وتفكيكها ،
ومن أهم التحديات التي تواجه العلمانية في الراهن يميناً : الفكر الديني الذي يلبسها لبوس الإلحاد ويرميها بالزندقة ويسبق عليها صفة الوفود من الخارج والولاء للغرب ،
أما يساراً فالفكر الماركسي يعرض عنها كما البدعة الجديدة بفهمه الدوغمائي الستاليني الذي يصور له أن الماركسية لا يعلي عليها وتحوي علم ما تقدم وما تأخر .

فالعلمانية أصبحت ضرورة ملحة الآن أكثر والعالم يشهد ثورات الحرية والديمقراطية ولا تكتمل الدموقراطية إلا بالعلمانية فهما صنوان لا يكون أحدهما دون الآخر



التوقيع: [frame="7 80"]أتعس أنواع السلطة هي التي تفرض عليك أن تذكرها صباح مساء
همنغواى
[/frame]
ممدوح أبارو غير متصل   رد مع اقتباس