عرض مشاركة واحدة
قديم 14-09-2006, 12:19 PM   #[7]
أحمد أمين أحمد محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد أمين أحمد محمد
 
افتراضي

العزيز Garcia...
أشكرك على كلماتك الرقيقة التي لا أستحق ربعها...
أما بخصوص سارة وغيرها من (المتررديين) فهو موضوع ذو شجون... أنت - بالذات - تعرف أن العبد لله من هواة تمزيق الكتابات ... الأمر هو ببساطة كالتالي : هل ما كتبته الآن جيد ؟؟!!... هل يستحق النشر أن التمزيق ؟؟!!!.. هل... هل....
وينتهي الأمر بتمزيق الأوراق , من باب (يازول أحسن أقطع حاجة كويسة من أن أنشر عمل رديئ يشبة روث البقر)
شخصيا ً أنا أؤمن أن هذا النقد الذاتي (وإن كان قاسيا ً) هي إيجابي أكثر منه سلبي... هو يحمي الثقة بالنفس إلى حد بعيد...فلا أحد منا يريد أن توصف أعماله بأنها مهدرة للحبر والورق...
مثال على ذلك , أذكر أنني مرة في المنتدى الأدبي في الجامعة شاركت بقصيدة طووووويلة كنت (أحسبها) ممتازة... ولكن البروفسير عبالجليل عثمان - المشرف عن المنتدى - كان له رأي آخر.. فلق تركني في البداية أقرأ عدة أبيات من القصيدة ثم تنحنح في الميكرفون مقاطعا ً إياي قائلا ً :
- " نكتفي بهذا القدر من قصيدة الطالب أحمد أمين الفائقة الطول... والتي سنسمح بسببها أن نفترض أن أحمد يكتب الشعر في دورة المياة .. وعليه أن يكف عن هذه العادة إذا أراد أن يكتب شيئا ً مقبولا ً يوما ً ما...! "
هذا هو بالضبط ما حصل وقتها... وما كانت نتيجة هذه الحادثة الأليمة ... لا شيء سوى أنني توقفت عن نظم الشعر من وقتها ,, ولا أزال أصاب بالكحة والحكاك الشديد كلما أتاني شيطان الشعر.... (وهذه ليست دعابة بالمناسبة)
مالحل إذن... أجيبوني ياقوم....


[font=Arial]خارج النص :
بخصوص إقتراح صفحة الوفيات إياها.... هذه لم تكن أغرب أفكاري.... الكثيرين لا يزال يتذكروني بإسم المعتوه... إستاذ اللغة العربية - المرحلة الثانوية - قال لي عندما قابلته منذ عامين أنه لا يزال يعاني المغص كلما سمع إسمي .. وهو يسمعه - الظاهر والله أعلم - كثيرا ً بسبب أن أخي الأصغر محمد يدرس عنده وكثير ما يقلبون اسمه من (محمد امين) إلى (أحمد أمين).. ويبدو أن الأمر إزداد سوء ً لأستاذي العزيز لأن ذلك المغص قد تحول مؤخرا ً إلى إسهال مزمن..!
الله يعينكم يا جماعة سودانيات..
منذ فترة وجدت في أوراقي مجلة قديمة من أيام الجامعة ... من تلك المجلات التي يقوم بإخراجها طلبة السنة الأولى وهم ما يزالون يتمتعون بذلك الحماس البريء والذي يتحول إلى (قرف) عظيم بعد إمتحانات السنة الأولى... كان في ذلك العدد لقاء مع العبد لله... وجدته طريفا ً ومليء بتلك الردود الثقيلة السمجة التي أتميز بها... لا أدري ولكن الإغراء شديد لأن أنشره هنا [/font]:


مجلة أخبار الجامعة :

لقاء مع أحد متخرجي الدفعة الخامسة من كلية الهندسة , قسم الهندسة الطبية.

بقلم : سلوى محمود - السنة الثالثة - إليكترونيات

قابلته في أحد كافتيريات الجامعة - الباشمهندس أحمد أمين أحمد , خريج جديد بمرتبة الشرف - وكان منهمكا ً في النقاش , غارقا ً في التدخين كعادته .. وبصعوبة نجحت في إقناعه بأن يتحدث إلى مجلة (أخبار الجامعة) وإلى الزملاء (قدامى وجدد) الذين سيقرءون هذه السطور.
وفي ركن من تلك الكافتريا طلب لي مشروبا ً باردا ً ولنفسه قدحا ً من القهوة , وأشعل سيجارة ثم جلس يجيب عن أسئلتي التي حاولت بها أن أكشف لكم - أخي الطالب وأختي الطالبة - بعضا ً من عالم هذه الشخصية الشهيرة والتي حازت على إحترام الكثيرين وتقديرهم : أحمد أمين أحمد

* باشمهندس أحمد ... نريد معرفة مافي بطاقتك الشخصية ..
- سؤال غريب .. وإجابة حتما ً أغرب .. هل أنت متأكدة تماما ً من أنك لست من أمن المجتمع..
(كانت روحه المرحة تفيض في المكان وتذكرت هنا كل ماقيل عن حبه الشديد للدعابة فضحكت .. ثم واصلت الأسئلة) :
* كيف تشعر الآن وقد إنتهت أيام الجامعة الآن بالنسبة إليك؟
- بالخواء والحيرة معا ً ...
* الخواء يمكننا أن نفهمه.. ولكن ماذا تعني بالحيرة..
-الحيرة التي أحسها تتعلق بإيجاد وسيلة عبقرية أخرى لأخذ نقود من الوالد من دون أن يلعن الخلفة و(سلسفيل) أهلي , الذين هم أهله أيضا ُ بالمناسبة...
* ماذا عن أصدقاء مرحلة الجامعة... طبعا ً ستفتقدهم بشدة ..
- غاابا ً لا...
* مالذي تفكر فيه في هذه اللحظة ؟
- هذا لا يعنيك في شيء...!
* ماهي هواياتك ؟
- التدخين !
* الجميع يثنون على مقلك الشهري التي تنشره في تلك المجلة التي قمت أنت بإنشائها .. هذا بالإضافة إلى مجموعة قصصك وقصائد.. لذا أسألك : هل تفكر بإحتراف الأدب ؟
- لا..
* لماذا ما دام الجميع يشهدون لك بالموهبة ؟
- لأني وبعد ستة أعوام من الكتابة اكتشفت أنني – للأسف – لن اصير نجيب محفوظ لمجرد ان لي شامة على خدي، ولن أصير الشابي لمجرد أن عيني صغيرتان حائرتان .. ولن أصير ناجي لمجرد أنني موشك على الصلع ..
*هل تفكر بالزواج قريبا ً ؟
أستطيع أن أقول إن هذا ليس من شأنك .. لكني لن أقولها لأغيظك.. وعلى كل حال أنا لن أتزوج غالبا ً خلال السبعة وستين سنة القادمة... السبب ؟؟.... لا أعرف... يمكنك سؤال النساء عن هذا بدلا ً عني ... فهن من يرفضنني بإصرار غريب وحماس وطني أغرب... ربما كنت أنا خير من ينطبق عليه بيت الشعر :
فأما الحسان فيأبينني وأما القباح فآبى أنا !
*إذن أنت تكتب الشعر ؟
- لا ...
*لماذا ؟
- لأنه مضيعة للوقت... انظري إلى كل ذلك الكم المخيف من الوقت والكلمات الذي يتطلبه الأمر لكي يقول الرجل كلمة (أحبك) لفتاته... ولو كان متحمسا ً لقالها في معلقتين كاملتين... في حين كان من الممكن أن يقولها كالتالي (أنا بحبك يا هبلة) وكفى الله المؤمنين شر القتال.. انظري إلى ذلك الممل شيكسبير... أي بطل يحترم نفسه من أبطاله لا يطاوعه نفسه على طلب كوب بسيط من الماء قبل أن يتحفنا بمحاضرة طويلة عن مدى حاجته الماسة للماء وعن درجة الأم التي سببه له للعطش ثم يمضي بعد ذلك يخبرنا عن أنهار البول التي ستسيل بسبب جرعة الماء الذي سيقوم بإحتسائه لآن..!
* ماهو رأيك في الصداقة ؟
- أتمنى أن ألاَ أموت قبل أن أعرف سر إهتمام الفتيات بهذه التعريفات المقتضبة السخيفة اللواتي يكتبنها في آخر كراسة المحاضرات... على كل حال سأقول أول شيء يخطر ببالي.. الصداقة كفاح !
* كيف تكون الصداقة كفاحاً ؟
- لا أدري... قلت أول ما خطر لي.. أليس هذا كافيا ً ؟
* ما هو رأيك في المرأة ؟
- كائن طويل الشعر ويستطيع انتعال الأحذية ذات الكعب العالي دون أن تنكسر رقبته..
* هل تعتقد أن المرأة تلقى المعاملة العادلة هذه الأيام ؟
- المعاملة العادلة الوحيدة التي أظن أن المرأة تستحقها هي أن تربط على صاري سفينة شراعية عملاقة .. وتركها لتبحر إلى منتصف المحيط الهادي ثم بقنبلة هايروجينية تفجر تلك السفينة ..!.. واسدي لنفسك معروفا ً ولا تسأليني عن سبب هذا الرأي الرقيق..
* ماهو رأيك في الجمال ؟
- الجمال أزرق !
* ما معنى أن الجمال أزرق ؟
- لا أدري..
* وما رأيك في الذكرى ؟
- الذكرى هي النار التي ستدفيء برد شيخوختنا..
* لونك المفضل ؟
- الأسود !
* مطربك المفضل ؟
- أنا... في الحمام !!
* بماذا تنصح كل الطلبة الجدد ؟
- الإبتعاد عن المهلكات الثلاثة حتى لايضيع مستقبله : الحب.. والحب... والحب طبعا ً
* هل من كلمة أخيرة تريد أن تقولها؟
- لا أظن
* نتمنى لك مستقبلا ً مثمرا ً وحياة سعيدة..
- شكرا ً
وهكذا – أخي الطالب وأختي الطالبة – أنهينا هذا الحوار الشيق مع الباشمهندس أحمد أمين , خريج قسم الهندسة الطبية الدفعة الخامسة بالجامعة .. وقد حاولنا أن نتعمق في شخصيته ونتفهم آراءه في الحياة ونزيل علامات الإستفهام من حوله..
وفي عناية الله نترككم ونعدكم بلقاءات أكثر إمتاعا ً في المرات القادمة
(سلوى محمود)


ملحوظة (مني أنا): سمعت أن الأخت سلوى هذه قد أجرت عملية إستئصال الزادية الدودية بعد إسبوع من إجرائي معها هذا الحوار.. هل تظنون أن لي يدا ً في الموضوع...؟؟!!



أحمد أمين أحمد محمد غير متصل   رد مع اقتباس