الموضوع
:
في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد
عرض مشاركة واحدة
19-10-2006, 10:56 PM
#[
1
]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد
[align=center]
[align=center]
في مرآة غياب رسولٍ من رُسل الكتابة : مُحسن خالد
( في الغياب عن الكتابة السماوية )
[/align]
[/align]
إلى مُحسن خالد في رُكن الوحدة ومَحفَل الخواطر :
يقولون نقلاً عن القُشيري قوله أن سبب وفاة أبي الحسن النوري أنه سمع هذا البيت :
لا زلتُ أنـزل من ودادكَ منـزلاً .. تتحير الألباب عند نـزوله
فتواجد النوري ، وهام في الصحراء ، فوقع في أجمة قصب ، وقد قُطعت وبقيت أصولها مثل السيوف ، فكان يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغداة ، والدم يسيل من رجليه ، ثم وقع من سكرة نـزيف الدم ، تورمت قدماه ومات .
انظر وجهكَ صديقي ،
ترقُص الدُنيا عند بنانك وهو يصفو في ساعات الصُبح الأولى ، فيتواجد عندك النص ، يمشي بين يديك مِشية العُباد في كُهوف الخَلوة ، وتُخرج أنت لنا بخواطر تضرب أركان الكون من جنون الانطلاق ، وحلاوة الحُرية .
في مرآة الغياب ،
ترقُص الأغصان في أفنانها ، وتنتظركَ ، وتسأل أين يختبئ عجين المِسك ، أهو من تحت إبطكَ ، تهطُل علينا الرياحين الموعودة من دفق المكتوب من حديثك ؟ .
صغير أنت إن وقفت جوار نثرك الباهر ، عمليقٌ أنتَ تصعد رُبى الرواية ، تُمسك بآذان الشخوص تجُرهم إلى غوايتك التي تسبح في أفق لا وداع فيه لغافل . تجد السُمار يصطفون عند عشائك يأكلون بشراهة من لم يرَ الطعام الطيّب منذ زمان ، وهو شهي من صُنع بنانكَ . يختلط العُناب عند بُكائه .. يُسكِر ، ويغلي الحليب ويُرغي ويُزبِد .
حالماً أنتَ ، ونحن الذاهلون ، في معبدك نمشي حُفاة على مرايا الأرض من تحتنا ، والحوائط مُظللة بالهوى والعِشق في ضاحية الغرائب . السقوف تتدلى بثُرياتها ، تمسح أجسادنا بأنوارها .
من يتخير الغيبة الصُغرى ؟
من يتخير الغيبة الكُبرى .. بين الخاطر المجنون ، يحنو ويستنطق العُمر .
بقي الكثير لتُنجزه في مُنعطفات الدُنيا . في الزحام هُنا لمست شغاف القلوب ، وهيجت أحد الذين تدحرجوا من القرون السحيقة ، وغضب ، بل سخَّر المملكة في حجب ما تكتُب عن سماوات بلادك التي أنجبتك .
أعلم أنك ابن الإنسانية ، لا تُسيجك الأوطان وإن عزَّت وعزَّ أهلها أحبابك . قلبك مصيدة محشوة بالرغائب ، والجلوس معك قطفٌ من قُطوف النعيم ، تجلس على أرائك القص المقدس . إبريق ركوتك ونحن نحتسي ، يُشع قنديلاً في العقل ، من لطافته وصفائه .
قلت لي ذات أمسية إن السيدة التي أنجبتك تعلم أن خاطرك صادق ، يشُق الحقيقة ببرق قتَّال . إن أخبرك خاطرك أن فلان ذاهب إلى الغيبة الكُبرى ، يذهب ! . تماماً تصدق الرؤيا ، ولا تأتيك الخراف لتفتدي شخوصك الباهرة من عبث الدهشة ، وانفجار الأحداث .
لمِ تمرد شيطانك وهجرنا في زمان صعب ؟.
نهضت الدُنيا من حولنا حوائط ، تبدلت النظرات من حنين دافق إلى أنيابٍ كاسرة .
عبد الله الشقليني
19/10/2006 م
( بورتريه الغياب ) النص في سودانيزأونلاين :
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1151675124
التوقيع:
من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالله الشقليني
البحث عن المشاركات التي كتبها عبدالله الشقليني