(3)
في مرآة الغياب :
قالت الدنيا :
إن الخاطر المجنون يُجالسك ، ويؤانسك في وحشة أن تكون وحيداً ، أو تستعيد النفس التي نسيتها في هوى الأشياء ، وموسيقى سحرها . تقول لها إنكِ شريكة في الحُلم وفي المصير . تُحبُكَ هي ، وتُصاحبها أنتَ صُحبة الجسد للفراش : لولا تعب الدُنيا لما هجد الجسد إلى مدينة المنام .
عند بوابتها تلك المدينة يصطف أصحاب المزامير ، وألعاب النار من غجر الدُنيا .ينتظرونكَ بكؤوس الشوق ، ولباس المُلوك المُبهرج . ألوان دُنياهُم أنضر بشاعة ، وأطول باعاً في رسم الحكاوي ، وأصدق صورة لأساطير حاضرنا .
|