بدأت المعارضة مشوارها النضالي بقوة و جدية عن طريق الإلتفاف الجاد حول جملة من القضايا من خلال قيام وعاء جامع لكل قوى المعارضة...هذا المجهود فشل للعديد من الأسباب أهمها: عدم المقدرة على إستقطاب الدعم الدولي، حيث كان تركيز القوى الكبرى على الحركة الشعبية و قضية الجنوب، و التى فلحت هذه القوى في رعايتها و دعمها إلى منتهاها المرسوم..فشلت كذلك المعارضة داخلياً في إستنهاض قواها و تعبيئة قواعدها لصالح الفعل الثوري مما وسع الشقة بينها و جماهيرها. كذلك هشاشة التحالفات القائمة و تفلتات الكادر القيادي الذي سقط في فخ العديد من أشكال الإغراءات من الحكومة نتاج لعدم مبدئية هذه الكوادر تجاه قضايا التغيير. كشفت كذك هذه الفترة حالة من عدم الصبر على مكابد النضال. رهان هذه الأحزاب على الحركة الشعبية بإعتبارها الفصيل الأكثر قدرة على الفعل كان يمثل خطأ إستراتيجي كبير في قراءاتها..
هذه الأسباب مجتمعة ساهمت في شل العمل المعارض الذي أوشك على الخروج من دايرة الفعل السياسي...
|