(5)
في مرآة الغياب :
سأني الصديق الكاتب : عثمان حامد سليمان على التلفنة عندما سألت عنكَ ، وسألنا العافية أن تلثُمك ، قال لي :
ـ ألم تقرأ ( بورتريه الغياب ) المُذهل بعين الحقيقة ؟
قلت له :
ـ كنت أظن ذلك من رقص أجنحة الخواطر عند مخاض رواية ، عسيرٌ ميلادها . فتحت النافذة في زمانها ، ونظرت بانبهار الحفاوة بميلاد طفل الرواية يهدهده قلم الجسارة ، .... ثم تلقفتني الدُنيا في شراكها . لم أكن أحسب الغياب صناعة من لحم ودم ، يتلاشى صوت خُفكَ ... ، ثم إلى الرحيل ! .
قرأت مرة أخرى فلمست حسرة تختبئ بين حنايا النص و عجائبية السرد . لمحت برقاً من بروق التَوحُّد يُخيط الأحرُف والكلمات
.
ماذا أنا فاعل !،
فرماد بقايا الطبخ عند المضارب قد غطتها الرمال منذ أشهُر .
على المشهد الفخيم للمُغادرة : فاكهة حُلوة المذاق على نار الطبخ ، ولحمٌ نيئ وحِساء دمٍ فاتر .
|