بيكاسو الحبيب
هذا زمان عجيب!
الكتابة بشجن ومحبة تجعل الكلمات تبدو كالمراثي، وتتنشق في الحروف رائحة الغياب! هذا أمر يخيف، وأقله غير مريح!
بقدر ما لوّعتني السطور، وقرأتها بقلب خافق، ووجل عظيم، خفت يا الله، ونحن قليلو الحظ، وكأن زماننا كالذي قال فيه البحتري(محمولاً هواه مع الأخسّ الأخسِّ)، ما أطمأننت إلا ريث أن قرأت سطور قارسيا، فعاد لي بعض أنفاسي!
محسن خالد في عبقريته الفريدة، لا تنفك تحبه وتغبطه وتحس بالفخر، انه إليك ينتمي وأنك من المحظوظين الذين تيسرت لهم قراءة بعض أعماله، وليست كلها متاحة!
حين تعلم من بعض شأنه تخاف، تخاف حقاً عليه، من المرض والحسد ومن حريق العبقرية!
والعباقرة، وخاصة في السودان، من لدن التجاني، وجماع وعبد الحي، بل ورامبو وأوسكار وايلد، وإلى الغلام القتيل طرفة بن العبد، كأنهم يحرقون وهج عبقريتهم دفعة واحدة لإزالة أكبر قدر من الظلمة(التي تغشى النفوس)، لذا خفت وأشفقت، وتوجست، آه يا للهول!
سلم الله لنا محسناً، فأنا لنرجو منه الكثير، ويعد بالأكثر!
لا يرعبني احتجاب مبدع مثله، فتقلبات أحوال النفس المبدعة أمرها عجب والعبقرية ذات تقلب، وأحوال!
سننتظر أوبته وإبداعه، وسنشفق إن طال غيابه، وستأخذنا مثل لهفتك و(بإبداعٍ أقل من إبداعك)، لا شك!
ولكن دعنا ندعو ألا يؤخره عنا شيء وأن يعود!
لم احظ إلا بقليل من سطوره، ولكني رأيته وعانقته في سطور الأحباب، فما أجمله بهذا الفيض الجمالي الذي شملنا فصار لنا صاحباً وصديقاً، و (0حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي)
سلمكم الله جميعاً
وما زال معين قلمك ، يا عبد الله ، ثراراً سكوباً
كل عام وأنت م بخير، وأحبابنا في "سودانيات" حيث ملتقى الأحبة، عامرة وبهم مزدهرة
سلام ، محسناً خالداً، كما ينبغي أن يكون!
|