الموضوع
:
رؤية جديدة لثلاثية (الحياة .. والروح .. والموت).
عرض مشاركة واحدة
27-05-2012, 07:42 AM
#[
7
]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير الأمين
اذا خلق الانسان من نطفة ذكرية واخرى انثوية حيتين .. لماذا يحتاج الى نفحة
اخرى..؟ او الى حياة اخرى ؟ هل تختلف الحياتان( الحياة قبل النفخة و بعدها؟
ام هل للنفخة الاخرى معانى اخرى ...او ابعاد و مدلولات اخرى ؟
تحياتي أمير
الحياة الإنسانية بعد نفخة الروح اكتسبت وتكتسب بعداً جديداً لا يتمتع به أي كائن حي ... وقد لخص توفيق الحكيم هذا البعد الجديد للإنسان فقال:
"..
إن الفاصل الوحيد بين الإنسان والحيوان هو (الخيال). إن اليوم الذي يستطيع فيه الحيوان أن يحيا دقيقة واحدة خارج الواقع والمادة.. اليوم الذي يستطيع فيه الحيوان أن يحلم في غابته المقمرة بدلاً من مطاردة الفريسة، هذا اليوم يكون آخر عهده بالحيوانية، ((
الحلم هو العالم العلوي الذي لا يدخله حيوان
)).... ((
الخيال هو تاج السيادة والسمو الذي تميز به الإنسان
)).. آه الخيال هو ليل الحياة الجميل، هو حصننا وملاذنا من قسوة النهار الطويل. إن عالم الواقع لا يكفي وحده لحياة البشر.. إنه أضيق من أن يتسع لحياة إنسانية كاملة".
ثم يواصل في نفس المنحى ويقول:
"..
إن
المدنية الحديثة في بعدها الحقيقي لعب من زجاج ومعدن قدمت للناس بعض الراحة في أمور معاشهم، ولكنها سلبت من البشرية طبيعتها الحقيقية وشاعريتها وصفاء روحها.. إن السكك الحديدية والطائرات قد أعطتنا السرعة وتوفير الوقت، ولكن ما فائدة ذلك ولماذا السرعة ولماذا توفير الوقت؟. كأنما هبطت علينا شياطين تلهب ظهورنا بالسياط... ما نحن إلا قطرات ماء في نهر الحياة، ما حظنا في سرعة التيار واندفاعه إلى البحر، إنما حظنا الأكبر في التمهل حول الأعشاب الناتئة والسكون عند شواطئ الجزر يداعبنا النسيم.. لا أحد استفاد من هذه السرعة الملعونة، فقد خسرنا تلك الرحلات الطويلة على ظهور الإبل ننزل في كل مرحلة ننعم بالطبيعة في أشكالها المختلفة وفي أوقاتها المختلفة، نعم كسبنا السرعة ولكن خسرنا ثروة النفس التي تنموا باتصالها المباشر بالطبيعة.
إن كل شيء في هذه المدنية الحاضرة يتآمر على قتل الصفات الآدمية السامية فنامت منا الأرواح الخلاقة
..... وأصبحنا أمام أناس قد تمت برمجتهم بالكامل".
ومن هنا ترى أخي أمير إن الحياة أختص بها الإنسان وجميع الكائنات الحية ... ولكن نفخة الروح أختص بها الإنسان وهي مناط التكليف الديني ... والحساب في الآخرة.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً
فلما جازنا ملأ السماء
الرضي
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى الرضي
البحث عن المشاركات التي كتبها الرضي