اقتباس:
* ما هي القوى الإجتماعية المؤهلة لتنظيم "مشاعر الظلم" حسب عبارتك..؟
ـ ليست لدينا "بروليتاريا" لتقوم بهذه المهمة، بل تقوم بها الصفوة المتعلمة والمثقفين الديموقراطيين الصادقين، كانت للسودان تجربة سابقة في مثل هذا العمل في اكتوبر 1964م، وأبريل 1985م، لكن هذه النخبة انقسمت وأصبح جزء منها مع النظام، وكنظام ذا "أيديولوجيا" تستقطب جزء من النخبة، فهو بالتالي يمكن أن يسهم في إفساد آليات إسقاطه.
يمكنه إفشال الإضرابات لأن عنده أطباء ومهندسين وعمال وغيرهم، لذلك لا بد من تغيير شكل التغيير، بعض ضعفنا يكمن في رغبتنا بـ"تكرار" ثورة إكتوبر أو ثورة أبريل..!
* كيف يمكن إسقاطه بتجاوز تجربتي اكتوبر وأبريل..؟
ـ قامت إكتوبر وأبريل مستندتين على منظمات المجتمع المدني، هذه المنظمات لم تعد موجودة، لكن يمكن أن تنهض المقاومة من مستوى الأحياء في المدن والأرياف، ويتم تجميعها لإحداث إنتفاضة. لكن المشكلة تكمن في أن قوى المعارضة تظن أن النقابات مازالت تحتفظ بقوتها، وكذلك الأحزاب ويمكنها تنظيم عصيان مدني وإضراب سياسي، هذا غير ممكن لأن النقابات تم الإستيلاء عليها والأحزاب تعرضت للتفتيت والإنقسامات.
* هل تقف فكرة "البديل" للنظام أمام التغيير والثورة..؟
ـ ليست هنالك مشكلة بديل، هناك برامج ممتدة بدأت منذ مقررات أسمرا للقضايا المصيرية، لكن المشكلة تكمن في الأفراد، فكرة انعدام البديل واحدة من "الفزاعات" التي يخوف بها النظام الحركة الجماهيرية.
* ألا يهدد عدم وجود بديل بملامح واضحة وحدة البلاد، سيما بعد استشراء النعرات العرقية والقبلية..؟
ـ أتت القبلية والعرقية بسبب غياب العمل السياسي، ولجأ الناس إلى أشكال إجتماعية تقليدية وقديمة في الإنتماء "القبيلة"، لو كان هناك عملاً حزبياً ناضجاً سينتمي الناس للأحزاب، ولن يعودوا بحاجة لحماية القبيلة.
|
good يا عمك....رؤية معقولة و تستوجب النظر، فهي في جزء منها تتفق مع ما ذهبنا إليه في معرض بوستينا...
أختلف معه قليلاً في وجود البديل فعلاً في المسرح السياسي، و عندما ذكرت كلمة بديل في هذا البوست كان المعني أساساً هو مخيلة الشعب، و بغياب البديل المقنع في المسرح السياسي تبقى فزاعة الإنقاذ ما زالت كاملة التأثير على مدى الإستعداد للتضحية و التغيير..لعل سيطرت كهنة السياسة و قياداتها التاريخية على قيادة الأحزاب و على البقاء في واجهة العمل المعارض إلى الآن هو ما قفل الباب بالضرورة أما قيادات جديدة قادرة على كسب ثقة الشعب و إستمالته لصالح التغيير...الغياب الأنا بقصدو يا مهند هو ليس في مخيلتي أنا، لأن أنا ما قاعد أبحث عن بني آدم بديل حتى أكون مستعد لدفع عجلة التغيير، أنا أبحث فقط عن منهج حكم بديل و أولى خطواته هي إزالة النظام الحالي، أنا بتحدث عن وجود البديل القوي في مخيلة الشعب و بمعايير الشعب...أتفق تماماً مع التحليل أعلاه في إن إحتلال النقابات ساهم بدرجة مؤثرة في تكسير الحس الثوري...
غير متأكد من حقيقة زعم التحليل بأن أكتوبر و ابريل قامتا على كتف المثقفين و المتعلمين فقط،
التعديل الأخير تم بواسطة خال فاطنة ; 30-08-2012 الساعة 09:50 PM.
|