عرض مشاركة واحدة
قديم 15-06-2012, 07:38 PM   #[5]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

(((5)))

ابنة عمي فتاة رقيقة ... كنسمة خريف عطرة تفاجئك من قلب حقل نضر.. بسيطة بساطة ماء نقي .. كانت في صغرها أشبه بوردة يانعة وسط صحراء يغلفها عمي بطبعه العسكري الكاره للرومانسية ومياصة البنات كما يقول.. الشيء الذي دعا أبي لإبعادها عنه .. وها هو اليوم يبعدها عني ... وبقي عمي مع من تصالح مع طبعه من أبناءه الباقين .. فهل أجد من تتصالح مع طبعي.

دارت هذه الخواطر في رأسي مزاحمة للوحات الطبيعة على جانبي الطريق الذي أمتد بلا نهاية.. وتتابعت الحواضر والأرياف.. غرب رفاعة ومسجدها الذي يرحب بك من البعيد .. مدني السني وخضرتها اليانعة .. الحاج عبد الله التي يجنح خيالك بالتجول داخل بيوتها الأمدرمانية .. سنار وعبق تاريخ أحيائها.. لم نتوقف إلا في الطريق إلى سنجة.. حيث قمنا بزيارة مزرعة عامرة لعائلة أحد العاملين معنا، والذي كان من ضمن ركبنا المكون من ثلاث سيارات من ذوات الدفع الرباعي.. والتي نسميها بذوات الجدي لقفزها المتواصل في الطرق غير المعبدة.

وكان للاتصال أثره حيث استقبلتنا العائلة المضيفة بالشية والمرارة والكثير من الشربوت.. والذي عب منه الجميع بعد خلطه بالمشروبات الغازية .. فبعد الوجبات الضخمة يحتاج الإنسان لهاضمة تكفيه شر الشره الذي تسببت فيه نضارة الطبيعة في ذلك الشاطئ البعيد للنيل الأزرق.



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 25-06-2012 الساعة 04:04 PM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس