تحياتي رأفت
و الأحباب هنا
سأبدأ بالسؤال الجدلي
لماذا هناك أغنياء
و لماذا هناك فقراء ؟؟؟
ليس من شئ في هذه الحياة الدنيا خارج علي علم و تقدير و مشيئة و حكمة المولي عز و جل
هذا إبتداءا
و لتضح الصورة أكثر فالنقرن ذلك بالعدل الإلهي المطلق.
ثم عن قضية الفقر و الغني ...
يقول تعالي
( و الله فضل بعضكم علي بعض في الرزق)
و التفضيل هنا ليس تفضيل إصطفاء أو محبة
و إنما هو تفضيل حكمة
هو تفضيل يقتضيه علم المولي بأحوال عباده
فمن الناس من يصلحه/يفسده الغني
و منهم من يصلحه/يفسده الفقر
و من الناس من يبتلي بالفقر
و منهم من يبتلي بالغني
و ليس الغني دائما خير
و ليس الفقر دائما شر
من ناحية أخري فإن طبيعة الأشياء و الحياة في جوهرها تقتضي تفاوت الناس في كسبهم
بحكم تفاوت الناس في قدراتهم و في حركتهم و سعيهم في الحياة.
و هنا يبرز أمر مربك لحد ما
و قد يلمح البعض تناقضا ما هنا
تناقضا بين تسليمنا بأن قضية الكسب و الغني و الفقر هي من تقدير المولي عز و جل
لحكمة يعلمها و لا نفعل
و بين قناعتنا بأن الفقر و الغني يرتبطان شرطيا بتفاوت الناس من حيث القدرات و حركة السعي.
و أنا هنا بالطبع أتحدث عن الفقر و الغني المكتسبان و ليس المتوارثان
هذا الإرباك سيفتح الباب علي مصراعيه أمام قضية أخري تتلبس أيضا هذا الأمر
و هي قضية القضاء و القدر
و هي واحدة من الجدليات الكبري.
ما أود تثبيته هنا لحين العودة لمواصلة التداول
هو أن تفاوت الناس من حيث الفقر و الغني هو مقتضي الحكمة الإلهية المطلقة
و هو ليس بالأمر الذي يقدح في العدل الإلهي
و أن المولي سبحانه و تعالي قد شرع لعباده ما يحفظ توازن الحياة بين الأغنياء و الفقراء.
|