عرض مشاركة واحدة
قديم 18-06-2012, 06:06 AM   #[32]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

((( 19 )))

انتزعني عثمان من خواطري ... التي أخذت تتجه نحو اللا منتهى... متسائلاً بلا مقدمات: ".. هل هناك مسائل أخرى في القرآن الكريم خفيت علينا غير خلق آدم، والتحكم في القدر".

فكرت ملياً ... أممممممممممم براك سويته في نفسك يا زول ... سوف (أبريك) برية ترتسم على جبينك فلا تنساها.

ولكن عليَّ أن أكون حذراً ... فأصنام الطغيان انغرست – في وجدان المسلمين – بعمق ألف وثلاثمائة عام ونيف ... وصارت كسفود مسنن بآراء تقدست قداسة الكتاب والسنة ... ومن هنا فانتزاع هذا السفود مباشرة عمل مؤلم .. وعليَّ أن أعطيه الأدوات لينتزعه هو .. وليكفني الله شر قتال مسلم.

استعدلت في جلستي لأواجهه وقلت له: ".. (تعاليم) الإسلام يا عثمان بسيطة وميسرة جداً .. وهذه البساطة تقتضيها مسألة عقاب كل من لا ينصاع إلي هذه (التعاليم) .... فلا يعقل أن يحاسبنا الله على منهج عاصي على الفهم .... أو متضارب في تعاليمه .. كما هو الحادث في النصوص الفقهية اليوم.

واصلت قائلاً ".. هل تصدق يا عثمان أن الإسلام الذي أقمنا له الجامعات والكليات والدراسات فوق الجامعية .. وقسمناه إلى مذاهب وطرق .. وقدمنا الجوائز والأموال لشيوخه ... يقوم على ثلاثة عقائد بسيطة ومفهومة لكل من ألقى السمع وهو شهيد (أي حاضر بعقله وقلبه).

وهي: عقيدة توحيد تربط حركاتك وسكناتك بالله سبحانه وتعالى، وذلك عبر (إذا دعوت فأدعو الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) .... وعقيدة عبادة بسيطة ومعلومة تنقي روحك، وتكسبك القيم (فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام يكسبك التقوى) ..... وعقيدة (خلافة للرسول) تم تفوضها للشعب المسلم - في كل زمان من بعد الرسالة – توحد معطيات الدين .. والقرار السياسي في الأمة .. وذلك عبر (شورى نطيع فيها بعضنا بعضاً)، في ديمقراطية بالباب.

وعلى هذا الأساس على المسلمين اليوم - حتى ولو على مستوى قطري - أن يعملوا على قيام ولاية شرعية منتخبة كما أمر الله سبحانه وتعالى ... تنقي الدين من تلك التعقيدات التي تسببت فيها المؤسسة الدينية .. وحفلت بها كتب الفقه والعقيدة ... والتي جعلت الدين عصياً من غير شيخ وشروح .. هذا فضلاً عن التضارب الذي تسببت فيه الفتاوى الباطلة .. والتفسير الخطأ .. والحديث الموضوع.



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 21-06-2012 الساعة 12:50 PM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس