عرض مشاركة واحدة
قديم 18-06-2012, 05:44 PM   #[35]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

((( 22 )))

إذاً هي الضربة الثانية .. وأتت هذه المرة في الرأس مباشرة .. فإذا كانت لمحة خاطفة قد أتت بخبري .. فما بالكم بجلسة قريبة!. ... استعنت بالله وجلست معهم ... وأفلتت مني نظرة غير مقصودة - كفلاش في يد مرتجفة - فانصهرت دواخلي وجداً .. إلى مدى اضطرني إلى انسحاب روحي تكتيكي إلى جذور شجيرة قريبة، ومن ثم تفرعت إلى أغصانها وأوراقها .. أرقب الموقف عن بعد ... أنا الآن في أمان .. ولليوغا - حتى ولو كانت بدائية – فوائدها.

أثناء الغداء طرحت جزيل فكرة أن تقرأ الجامعة في الخرطوم .. فوعدتها – بما تبقى منى – إن هي وفقت للنجاح ... مع توصية من المدير الإقليمي لنقل والدتها إلى الخرطوم ... أن أوفر لهم سكن في القطاع الأسري من سكن الشركة ... لأن من ضمن مسئولياتي تحسين حالة العاملين وسكناهم في المركز الرئيسي.

أجابني عثمان .. بأن المدير الإقليمي يعتبرها أبنته .. وهو – عثمان - بحسب متابعته ومسئوليته عن مسارها الأكاديمي .. يتوقع أن يذاع اسمها ضمن المتفوقين في الولاية .. فأجبته بثقة: إذاً لن تكون هناك مشكلة .. في النقل أو في السكن .. وسيكونون تحت رعايتي الشخصية.

قابلت وعدي بامتنان قائلة: شكراً ربنا يخليك .. مع إسبالة عينين يعجز المتنبي عن وصفها .. والحمد لله كنت بعيداً أرقب الوضع من الشجرة التي ارتحلت إليها .. وإلا لكنت ارتحلت بلا عودة ... فللعشق ضحاياه .... وشكراً لليوغا – البدائية - تاني وتالت ورابع.

انتهينا من الغداء ... والذي لا أدري مم تكون ... وهل أكلت منه أم لا .. وقامت بجمع الأواني وغادرتنا كغزال ينحاز إلى قطيعه .. وأنا منقسم بين روح محتلة لشجرة ... وجسد حاضر غائب.

عثمان وجد الفرصة لينتقم من لكشرتي المتتابعة له .. فقال لي في تورية واضحة: "البت خاته عينه عليك .. أقرأ سورة يوسف" ... جاريته في توريته ... مغطياً على الموقف بضحكة ... مع وعد مني بلكشرة ثالثة .. وبرية سيحين وقتها قريباً.



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 20-06-2012 الساعة 04:51 AM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس