((( 24 )))
وبدافع فطري لتحمل المسئولية - حيث كنا نسميه القبطان – ركب عثمان بجوار السائق .. وأنفردت أنا بمقعد النصف .. الشيء الذي مكنني من النوم رغم الحركة العنيفة للسيارة لوعورة الطريق .. المهم عند الثانية تماماً صحوت على صوت تنبيه الطوارئ ينطلق من سيارات المقدمة ... بسبب سماعهم لصوت طلق ناري من البعيد .. الشيء الذي أوقف الطوف ونزلنا أنا وعثمان - بعد أن أخذ سلاحه الشخصي - لنستطلع الخبر.
عند وصولنا لعربة المقدمة كانت كشافات العربة شبه العسكرية تمسح .. ما يمكن رؤيته من الغابة المحيطة .. ولم يكن هناك شيء يذكر .. خاصة وأن صوت الطلق الناري أتى من بعيد .. فقد يكون نتيجة لخطأ من الطوف الأمني الذي أمامنا.
عثمان وبطبع القبطان الغالب عليه ... عاد إلى سيارتنا ... وأمر السائق - الذي كان عسكرياً سابقاً - بإعطائي مفاتيح السيارة ... وقال لي بحزم: أنا اعلم بأنك خبير في القيادة (أوف رود) ستكون معك سارة وأمها .. بالإضافة لخزينة النقود ... إذا سمعت أي ضرب نار عد أدراجك ... أكرر وأعيد عد أدراجك .. قلت له حاضر مرتين حتى أقتنع .. ثم أخذ السائق معه إلى عربة المقدمة ليكونوا قوة دفاع صغيرة عن الكنفوي.
لم تأخذ ترتيبات عثمان أكثر من عشر دقائق ... أصبحت بعدها من مستغرق في النوم بلا مسئولية .. إلى المسئول الأول عن حياة أغلى وأعز إنسان في حياتي ... ثلاث ضربات في الرأس توجع ... يا رب أنا أرجو عونك.
التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 20-06-2012 الساعة 01:56 PM.
|