كتاب الشورى (الديمقراطية) فريضة في الإمامة الإسلامية
يبدأ الكتاب بمقدمة ضافية تقول:
هناك علاقة راسخة بين التاريخ والنظرية.. لأن أحداث التاريخ أي كانت قوتها واتجاهها، لا تتجاوز محيطها ولا تستحق الاهتمام إن لم يكن لها فكر نظري، أو قاعدة مبدئية تنطلق منها.
وبناءً على هذه القاعدة فإن نتائج حركة التاريخ دائما ما تكون تبعاً لصلاح أو فساد الفكر الذي انطلقت منه.. الشيء الذي يؤكد جدلية الفكر وحراكه، أي: (فكر جيد وواقعي، يعني حراك جيد وآمن، ويثمر نتائج جيدة ونامية)... ومن الجهة الأخرى نجد إن الفكر المنحرف عن المنطق والحق ينتج حراك ضار بالمجتمع وقد يقود إلى تدميره.
وهناك بعد آخر، فقد ينحرف الحراك الجيد - بسبب سوء الفهم للنظرية المنتجة له - عن منطلقه الأساس، وينمو ويتصلب وتتسع قاعدته، مما يخلق نظرية مخالفة حتى تستوعب التغيير الحادث.. الشيء الذي يغيب الفكر الأساسي ويعرقل مهمة المصلحين.
وبتطبيق هذه الجدلية على الإسلام وتاريخه، نجد إن الإسلام قد بسط نظرية سياسية ودينية واجتماعية - ممتازة ومتميزة لدرجة الإعجاز - تقوم على ثلاث عقائد أساسية، وهي: عقيدة توحيد.. وعقيدة عبادة.. وعقيدة شورى (ديمقراطية) في الحكم. وقد جعل الإسلام من هذه العقائد شعاره المتمثل في: الإسلام (توحيد – عبادة – شورى).
|