عرض مشاركة واحدة
قديم 25-08-2012, 08:33 AM   #[92]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
هذا الحديث ( التقريري) فيه تجنٍ عظيم على الثورية والعلمانية وتحميلهما فوق ما يطيقان وذلك بنسبة الكذب والمؤامرة والجرم اليهما هكذا عفو الحديث .

إن الذي يرغب في التقرير بمثل ما تفضلت به يلزمه للأمانة التحليلية أن يشحذ حديثه بما يجعل القارئ والمتابع يشاركه نتائج ما توصل اليه؛ أما قفز الزانة الذي أجده في هذه الفقرة فلا أجد له سوى بغضك لفكرة العلمانية والثورية دون تفنيد لما تفضلت به.
سلام طارق .. وكل سنة وانت طيب .. حيثيات الرفض للشرعية الثورية واضحة .. أما الرفض للعلمانية فيحتاج شوية فلسفة .. لأن العلمانية سياسياً - أكرر سياسياً - تقترب كثيراً من الإسلام .. بل هي الخطوة الأولى في نظرية الإسلام السياسية.

وأبدأ بالرفض للشرعية الثورية تلك البدعة التي خدع بها اليسار والسلفية - وعلى رأسهم الكيزان - الشعوب وهضموا حقهم في الشورى والديمقراطية .. وذلك بحجة تطبيق الإشتراكية من جهة اليسار ... وحجة تطبيق الشريعة من جهة السلفية ... والجهتين كاذبتين .. فلا تطبيق الإشتراكية منطقي وممكن .. ولا قال الله سبحانه وتعالى بتطبيق شريعة برسم التنفيذ ... وعلى هذا الأساس يلتقي الحق والمنطق الوطني والديني سياسياً في: 1- المساواة العامة .. 2- حق الشعوب في حكم أنفسها.

أما بالنسبة للعلمانية فالدين الإسلامي أقر روح العلمانية وهي توخي المصلحة العامة للشعب وذلك بتفويضه كامل إمارة المسلمين للشعب المسلم في كل زمان .. قال تعالى: - بلا شرط أو قيد من تطبيق شريعة أو أحكام بعينها - ((وأمرهم شورى بينهم)) وتعني إمارتهم شورى بينهم .. أي تشاوروا وقرروا .. في خلافة تامة للرسول صلى الله عليه وسلم .. وإلى هنا يلتقي الإسلام مع العلمانية واللبرالية سياسياً.

ثم يخطو الإسلام خطوة أوسع .. فيفرض المشاركة في العملية السياسية .. ويضع قاعدة تقول: (الإمارة للشورى بنص الآية .. والمستشار مؤتمن بنص الحديث) ومعلوم إن الأمانة فريضة قال تعالى: ((فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ)) والآيات كثيرة في هذا السياق.

ثم يخطو الإسلام خطوة ثالثة فيأمر بطاعة ولاية الأمر المنبثقة عن الشورى مع رد الخلاف إن حدث للشعب المسلم وذلك بنص آية الطاعة ( 59 النساء) التي أمرت بطاعة أولي الأمر منا .. ورد الخلاف لله ورسوله .. وعندما نرد الخلاف للكتاب والسنة نجد أن الأمر أو الإمارة كلها قد فوضت للشعب المسلم.

وتلخيص ما تقدم يقول:
1- إمارة الإسلام فوضت بالكامل للشعب المسلم في كل زمان.
2- أوجب الإسلام اختيار ولاية أمر تحت شرط بيعة الشعب المسلم (دستور الشعب المسلم).
3- أمر الإسلام بالطاعة لهذه الولاية في حدود الشرط والدستور.
4- نظرية الإسلام السياسية، أوسع وأشمل وأكمل من العلمانية.



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 25-08-2012 الساعة 08:53 AM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس