اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ
تحياتي أخي الرضي
و الأحباب الكرام
ما فهمته من خلال متابعة قلمك هنا أخي الرضي أنك تُعلي من شأن ِ ضرورة تعقيل (من العَقْل) الحديث النبوي و مقايسته بالمنطق البشري لقياس مدي صحته
كمثال الحديث الذي اوردته في مبتدر الموضوع
حيث إرتكزت رؤيتك في عدم صحة الحديث علي مخالفته لعقلانية الإسلام من وجهة نظرك و تجاوزت آليات و مناهج علم الحديث في هذا المنحي
|
اقتباس:
تحياتي رشا .. صدقت فالرسول الكريم لم يكن يكتب .. والمستغرب في الحديث طلبه من الصحابة وسيلة كتابة ليملي عليهم حديثاً ... وهو من منع كتابة حديثه ... وفرض على المسلمين (سنة) مستمرة هي سنة الخلافة الشرعية الراشدة.
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ خالد الصائغ .. تحياتى
جدلية العقل والنقل وأيهما يجب الإعتداد به قديمة ..
هناك من قدم النقل وهناك من قدم العقل ولكل اسبابه ..
والمقتبس أدناه يلقى بشئ من الإستطراد على هذه الشائكة
اقتباس:
جدلية العلاقة بين العقل والنقل في الفكر الإسلامي أفرزت الجدل في أخطر قضية من قضايا العقل والنقل ، ألا وهي جدلية التعارض بين العقل والنقل ، وجدلية هذه القضية والتعاطي معها في مناهج الفكر الإسلامي كانت أثراً مباشراً و نتيجة حتمية لمناهج الفكر الإسلامي وتعاطيها مع قضية العلاقة بين العقل والنقل :-
أ- فمن أسس تلك العلاقة على النقل قدمه على العقل عند التعارض ، وهذا منهج الفكر السلفي .
ب- ومن أسس تلك العلاقة على العقل ، قدمه على النقل ، وهذا هو منهج المتكلمين عموماً ، والمعتزلة والزيدية خصوصاً ، وهو- كذلك - منهج الفكر الشيعي الإمامي ، وذلك صورة من صور تأثير الفكر المعتزلي في الفكر الشيعي عموماً .
ج- ومن أسس تلك العلاقة على المعرفة اللدنية قدمها على العقل والنقل كما هو عند أرباب الكشف والذوق الصوفي عموماً والفكر الصوفي الفلسفي خصوصاً الذي أحل علم المكاشفات والذوقيات المبني على «التأمل الباطني» ، و«التأويل الرمزي» محل علوم النقل والعقل ....
د- ومن أسس تلك العلاقة على أساس الانتصار للعقل وتطويع النقل لا العكس ، قدمه على النقل كما تجلى ذلك في منهج الفلاسفة ...
ه- ومن جعل تلك العلاقة علاقة انفصال قائمة على أساس الوثوق بالعقل والتشكيك بالنقل ونقده فمن الطبيعي تقديمه للعقل على النقل ، وهذا هو منهج المدرسة العقلية عموماً ، والعلمانيين والتغريبيين منهم خصوصاً ....
و- جدل الإسلاميين في القديم والحديث في قضية التعارض بين العقل والنقل يوحي للعامة قبل الخاصة بوجود مشكلة أصلاً بين العقل والنقل ، وعند التأمل نجد أن :
لا مشكلة – أصلاً – بين العقل والنقل لافتقار أحدهما للآخر ، فلا العقل يستغني عن النقل ، ولا النقل يستغني عن العقل ...
المشكلة – في الحقيقة – بين عقلين ، أو فكرين ، أو منهجين ، بمعنى أن التعارض الحقيقي إنما هو تعارض بين العقول والمناهج ، وتعارض بين الأفكار المتعاطية مع النقل ، بدليل تفاوت مناهج الإسلاميين في قبول الأخبار والمرويات ، فما يكون صحيحاً معتبراً في منهج فكري معين ، يكون مردوداً غير معتبر في منهج فكري آخر
|
غير أن هذه الجدلية تأخذ بعداً آخر عند صديقنا الرضى ..
فهى تشمل حتى تلك الأحاديث التى لن يفلح العقل وحده فى قول الكلمة الفصل ..
ودونك رأيه فى حديث النهى عن كتابة السنة والذى مال فيه الى ترجيح الأحاديث التى أجازت التدوين ..
ماهى الأسس والقواعد الضابطة للعقل لتجعله يميل الى حديثين ظاهرهما التناقض ؟؟
وكما ذكرت سالفاً فإن أهل الحديث قد عمدوا الى المقاربة بين النصوص والتى هى من أعمال العقل أيضاً ..
المسألة فى تقديرى لدى أخينا الرضى أوسع من ذلك ..
ولك الشكر ...