(((10)))
رأي المعتزلة حول الإمامة والمجمع عليه من كل من كتب عنهم هو:
(أن على المسلمين أن يسعوا إلى النهوض بالإسلام واختيار خليفة على نحو أقرب إلى الصواب والحكمة، وليس لأحد أن يدعي الأفضلية على أحد) .. وهم يضمنون هذا الرأي في أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. مما يجعل صلاح الأمة واجب على كل فرد في الأمة بدرجة أكبر من فرض العين.
ويقول د. محمد عمارة في كتابه المعتزلة ومشكلة الحريات:
".. واستكمالا لرؤيتهم الديمقراطية، فأنهم وضعوا تصوراً لاختيار الإمام الخليفة، وذلك أن يتم بواسطة نواب عن الأمة إذ قالوا: ".. أن يستشيروا سائر المسلمين" وأن يتحققوا عن "رضي الجماعة" و "رضي الانقياد وإظهار ذلك في الأمر وشكليات البيعة والعقد.
كما أنهم تحدثوا عن انتخاب نواب الأمة، أو ما يصطلح عليه في مصادر الفقه الإسلامي، أهل العقد والحل "وبما أن تنصيب الإمام والخليفة هو فرض كفاية (يقوم به جماعة من المسلمين نيابة عن الأمة) فالواجب أن يكونوا من أهل الحق ولا يقولون بمذهب يضل به ولا يظهر ما يفسق به من يصلح للأمانة ومن لا يصلح لها وأن يكونوا ممن يعتمد عليهم " .... انتهى كلام عمارة.
علماً بأن مصطلح أهل الحل والعقد هذا فيه (قولان سياسي) حيث يمكن أن تكون ثغرة ينفذ منها الفساد في الإختيار.
التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 24-09-2012 الساعة 07:51 PM.
|