عرض مشاركة واحدة
قديم 26-09-2012, 06:57 PM   #[37]
طيبان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طيبان
 
افتراضي

يسد لبق الأسى الشايل ..
بلد فاتحلو غُلبو بلاغ
جروحو جروح
ويا النبي نوح .. شِقيَان و الدهر لدّاغ .

هذه البلاد المغلوبة على أمرها ،،يشتكيها حتى (غلبها) .
مجرّح ..جروحا غائرة ..بلد منهكة وشقيّة ..والزمن متأهّب للدغها كل حين ، يستنجد لها حمّيد بالنبي بالنبي نوح ..كعادة الناس في بلادي حين يخشون هوام الأرض .

حمّيد الذي نده النبي نوح ، يرسّخ المأثور الشعبي ،،وفي ذات الوقت ينتقل به من معناه المحدّد إلى أفق آخر ، فهوام الأرض ، تحتمل فصيلتها كل من يؤذي الآخرين ،،ويتم استدعاء النبي نوح لها كذلك ..
انظر كيف يوظّف حميد المعنى في إحدي جمله الشعريّة المذهلة من قصيدة السرّة بت عوض الكريم :
وانلوّعت ..
معقول في ناساً ما وِعت لي الليلي بالُم .. بين بين
وكيف وإنتو نوحنا من الدعت ..
مومنّا من جحر الدقون.

السرّة تستنجد بالشباب ،،فرسان الحوبة حُماة البلد من هوام البشر ،
تصفهم :
انتو نوحنا من الدعَت
( والدعَت هي العقارب والدبايب ومطلق الهوام ) .
وانتو :
مومنّا من جحر الدقون ..
(لا تخفى الإشارة للحديث الشريف ..لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرّتين ) ..

كيف وانتو نوحنا من الدعت ..مومنّا من جحر الدقون ..



الكاكي يلدغ مرتين
والتالتي قرصة أبو الحصين

وأبوالحصين حشرة من فصيلة النمل تشبه في حجمها (الهرشل) ولكنّها سوداء اللون ،وقرصتها مؤلمة جدا ،(لايوقة ) لا تنفك عن الجلد بسهولة ..
حين كتب حميد نص السرة بت عوض الكريم في الثمانينيات لم تكن الإنقاذ قد جاءت بعد ،كان يقرأ في الأفق القرصة التالتة للكاكي ،ولوصف لؤمها وإيلامها شبّهها بقرصة أبوالحصين .
هل شعرتم يا سادتي بألم هذه القرصة المستمرّ منذ ثلاث وعشرين سنة ..؟؟
هل من بصيرة نافذة كهذه ؟

و
حسّيت بأنها دمّعت .. وشهقت عيونا الدمعتين

شعر بالدمع ترقرق في عينيها لبرهة ، ولكن شهقت عيونا الدمعتين ،،السرّة لا تسمح لدمعها بالنزول ..

والنبي نوح يأتي دائماً عند الكُرب ،،
انظر إليه في (الضو وجهجهة التساب ) :


يا الضو قَبُلْ غِيبةْ الشمشْ
قَبْل القَعُو ..
قبْل البعوض ..
قبْل الدَعَتْ
...

قبْل الحصار ..
يا الضوْ أمِشْ
نَبْيَ الله نُوح .. قال لكْ تَمِشْ
من ضو ترُوح ..
يا الضوْ أمِشْ .

نبي الله نوح قال لك تمش ..

___

يا النبي نوح .



التوقيع: [align=center][/align]
طيبان غير متصل   رد مع اقتباس