صادفني ذات صِبا باكر مقطع شعري لحميد فأذهلتني هالة الفكرة فيه وجسامتها ... وكبرتني خمسين سنة ... حتى تحسست (مابدا لي جلحات حينها) ...
ولازمتني ... نصا ومعنى ...
وردت في أشعار حميد في غير ما موضع ... بذات الكثافة ... وذات الجسامة
وأنا والله (لا أقدر على حمل الهوى وحدي)!!!
فتمعنوا معي
ويازارع حياتي صدود عذابي معاكَ إني غمامة ... وانت كركّي لا محدود
وللانتباهة بين الغمامة وستنا الأرض يجب شرح كلمة (كركّي) وهي الفتحة في الأرض التي تكون - غالبا - متصلة بالبحر ... أي أنها لا تمسك الماء عندها وإنما تعيده بذات إندفاعه للبحر مرة أخرى !!!
فهل تكفيه غمامة ؟؟
أي وفاء هذا المتصل والممدود وغير المنقطع والشامل ؟ والمقابل بانصراف مساوٍ في الفعل ومعاكس في الإتجاه !!!
ويازارع حياتي صدود
عذابي معاكَ إني غمامة
وانت كركّي لامحدود
وجاءت بنفس الفكرة في مقطع آخر
ياما دفّق غيم رجاهو
لكن الأيام كركّي
يا إلاهي
|