هذا الإنقلاب الذي أحدثه البيت الأموي على خلافة المسلمين الراشدة كان له أثر نظري تولد عنه دين جديد جعل من معاوية صنماً بعد أن أحيط بكم كبير من الأحديث الموضوعة التي تعلي شأنه وتأسلم ما فعله من غي وكفر صريح بما أنزل الله.
هذا الدين الجديد الذي ولدته فتن الخوارج وبني أمية ولد فقه عقيم يسمى (الأحكام السلطانية) يقول عنه الشيخ الحمداوي:
".. إن فقه الأحكام السلطانية لدى القدامى والمحدثين عجز عن مغادرة شرنقة حاكم فرد بيده جميع السلطات عظيمها وهينها عمليها ونظريها دينيها ودنيويها، يعين المسؤولين أو يعزلهم، ويوزع العقارات أو يحتكرها، ويقيم الحد أو يعفي منه، ويعزر على الجنحة تعزيره على الجناية، ويطلق زوجات المخالفين ويزوجهن لمن يشاء، ويقتل العلماء أو يسجنهم أو يجلدهم للشبهة والظن".
|