30-11-2012, 10:37 PM
|
#[5]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
(فوضى حواس)...
عندما التقاني سعدالدين وكنا ثلاثة طارق وعزالدين وشخصي...فاجأنا بانشاده لقصيدة مبدعة لشاعرنا الجميل ادريس جماع!
قصيدة أجزم بأنني لم أسمع بها من قبل يوما...
أنشد سعدالدين قائلا:
قلوب في جوانبها ضرام يفوق النار وقدا وإندلاعا
يظن السيف يورثنا انصياعا فلا والله لن يجد انصياعا
ولا يوهن عزائمنا ولكن يزيد عزيمة الحر اندفاعا
سنأخذ حقنا مهما تعالوا وإن نصبوا المدافع والقلاعا
وإن هم كتموه فليس يخفى وإن ضيعوه فلن يضاعا
طغى فأعد للأحرار سجنا وصير أرضنا سجنا مشاعا
هما سجنان يتفقان معنى ويختلفان ضيقا واتساعا
وعندما رأى سعدالدين استغرابنا قال:
صدقوني كل أطفال غزة يحفظون هذه الأبيات!
يومها...أقسم لي طارق بأنه سيحفظ كل أشعار جمّاع...وقد كان!
وتفاجأتُ به (أي طارق) وقد كان الحديث عن شعراء عرب خلال احدى الأمسيات الثقافية في نادي مكة الثقافي يتحدث عن ادريس جماع وينشد أشعاره (ارتجالا) الى الدرجة التي دفعت المشرف على المنصة وهو أحد أساتذة اللغة العربية في الجامعة من السعوديين أن يطلب منه الألتحاق بمن يجلسون على منصة الحديث (وقد كان طارق يتحدث من خلال مداخلة صغيرة)!
وطلب مدير المنصة من طارق مواصلة الحديث عن الشعر في السودان ومن ضمنها أشعار ادريس جماع فأبدع الرجل أيما ابداع...
وكان الحضور مابين (مستنكف) لشاعرية السودانيين وبين (جاهل) بذلك...
وخلص طارق الى أن الشعراء السودانيين هم أشعر العرب!
ولم ينس أن يضيف بأن مجمع اللغة العربية الذي انعقد في دمشق يوما قد خلص الى أن (أكثر اللهجات العربية ثراء بالمفردات الفصيحة) هي اليمنية والسودانية!
وقف أحد الحضور من العرب وقال:
كيف تقول ذلك والكل يعلم بأن الناطقين بغير العربية في السودان يشكلون أكثر من 70% من سكانه؟!
فكانت اجابته:
-ياعزيزي ليست عروبة الدم هي الأصل للابداع والريادة وانما عروبة اللسان ...
وأضاف (دونك العديد من الأسماء التي أضافت الكثير للعروبة ثقافة وأدبا وشعرا وفقها وفتوحات عسكرية)...
فما كان من السائل الاّ أن جلس.
تقول أحلام مستغانمي عن بطل قصتها ذاك:
اقتباس:
|
هذا الرجل يتقن الكلام إلى درجة يمكنه معها أن يمر بمحاذاة كل الأسئلة دون أن يعطيك جواباً أو هو يعطيك جواباً عن سؤال لم تتوقع أن يجيبك عنه اليوم بالذات وأن تطرح عليه سؤالاً آخر ، إنه رجل اختصر كلمات اللغة بين حتماً ودوماً وقطعاً وطبعاً
|
لعل طارق كان ذات الرجل...
لكنه في سوح وفضاءات غير تلك التي (قصرت) مستغانمي روايتها عليه!
(يتبع)
|
|
|
|
|