الموضوع: زهرة الغَرَق
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-12-2012, 12:57 PM   #[1221]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ ) رواه البخاري (39) ومسلم (2816)
برغم ورود الحديث الشريف في شأن العبادة الاّ أن المشاددة تنسحب ايضا على اساليب كسب الناس من قوام المنهج وأسس التصور...
لقد كتبتُ من قبل خيطا أبيّن فيه (سلب) مافعله التصوف بنا وفينا فينا...
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=7965
وكتبت أيضا عن (سلب) الايغال في التنطع استمساكا بمظاهر الدين لا جورهره...
وأتبعت ذلك بدعوة الى (الوسطية)...
فهذا الاسلام دين فطرة يخاطب الوجدان (البرئ) دونما تعقيد أو تماهي أو تنطع...
وكل من ناى دون ذلك لاغرو (يغلبه الدين)...
هاهو التاريخ يحدثنا عن أولئك الذين:
اقتباس:
أَقْوَامٌ تَحْتَقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعِبَادَتَكُمْ مَعَ عِبَادَتِهِمْ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ
ثم هناك-في الجانب الآخر من وصل به الأمر فقال:
ما في الجُبّة الاّ الله.
فلا أولئك صلحوا ولا ذاك استبان الطريق!
وقد ورد بأن الشيطان لا يوسوس الاّ لأهل الايمان...
أما الكافر فلا يوسوس له وذلك لكثرة مداخله اليه ...
يأتيه منه من حيث يشاء دون أن يجد مقاومة أو موانع فيتلاعب به كما يشاء...
وأخطر مداخل الشيطان في الناس هو ما يمس الفكر والمعتقد!
وشاهدنا بين يدي (الزهرة الغارقة) هو زعزعة الايمان بما جعله الله خاصة من خواصه...
يقول الله جل في علاه في سورة الأنعام:
(...وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)
وقد روى البخاري في صحيحه:
عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( مفاتح الغيب خمس
إن الله عنده علم الساعة.
وينزل الغيث.
ويعلم ما في الأرحام.
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا.
وما تدري نفس بأي أرض تموت.
إن الله عليم خبير ).
فما من أحد (يدّعي) علما بغيب يندرج فيما سبق الاّ أدخل نفسه في محظور...
والحديث عن (المفاتح) يقودني الى خيط لي بعون (الشيطان والجن قوم يساكنونا هذه الارض)...
اذ كم من (مفاتح) يستعين بها الناس الى الولوج الى سوح الغيب وفضاءات عالم الروح...
ودونكم (طلاسم ورموز) تكتنف عوالم العديد من مدّعي الصلاح والتصوف في سوداننا هذا...
ولعمري أنها (كلها) لاتصل بالناس الى ميس يكلله الايجاب (وان تصادف صدق بعضها)...
أما (السحر) فهو عوالم أخرى لامجال لذكرها هنا بين يدي أخانا محسن وزهرة الغرق.
لم ازل عند دعوتي لعزيزنا محسن أن يعيد الكرة الى (موالج) الطريق الذي سلكه...
اذ العطب في تلك الموالج يامحسن!
مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس