عرض مشاركة واحدة
قديم 14-01-2013, 09:46 AM   #[3]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي


لما تقدم بشري كان صادق جداً في ادعائه الحرمان من حليب أمه بدليل أنه سمي ببشري ود الكلبة..... فهذا البشري لم يكن عادياً بأي حال من الأحوال, فحتي العام الثالث لميلاده لم يستطع الجلوس بمفرده دون مساعدة, حبي في أربعة سنوات. و عندما إستشارت أمه أحد علماء كشف الحجاب قال لها أنه تم إستبداله بإبن شيطان لحظة الميلاد و ما الكلبة التي داومت علي ارضاعه طوال المسير, ما هي إلا مرسال الشيطان لا أكثر و لذا عليها أن تلقي به في القنطور حتي يتسني لذويه أخذه و لكنها رفضت. أكثر ما يظهر عدم عاديته انه قليل الكلام فطوال أعوامه الثلاثين التي عاشها لم ينطق أكثر من مائة و سبعون كلمة..... مائة و خمسون و واحد منها نطقها قبل مرحلة البلوغ و فقط تسعة عشر بعد ذلك, و كما معروف أنه بلغ سن الرشد في العشرين من عمره و في الثلاين قتل أمه, فطيلة تسعة سنوات ما بعد البلوغ فقط نطق ثمانية عشرة كلمة و كلها كانت رداً علي عواء الكلبة التي تعتلي الجبل سنوياً قبل الخريف بقليل و تعوي ب:
(الم يحن موتك أمك يا بشري)
و رده كل عام بكلمتين لا أكثر علي العواء و هما:
(ليس بعد)
أما في العام الأخير فكان الرد علي العواء فقط بكلمة (نعم), لذا كان مجموع عشر سنوات ما بعد الدفق تسعة عشر كلمة فقط لا غير.....



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس