عرض مشاركة واحدة
قديم 14-01-2013, 09:52 AM   #[4]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي

في السنة التي نطق فيها بشري (بنعم) علي عواء الكلبة, دخلت أمه ذات يوم البيت تحجل اثر شوكة لئيمة أصابت قدمها, تحجل برجل و علي رأسها قصعة بها ذرة مكسورة مخلوطة بالتراب و بعض رؤوس النمل, بيمناها تحمل طورية بينما يدها اليسرى طليقة تحكم توازن جسدها مع القصعة,,,, الزمن كان البدايات الاولي لملولحة** اخري ليست اقل شراهة من التي ولد فيها بشري قبل ثلاثين عاماً,,,, أم بشري خبرت مذاق الجوع و الترحال بحثاً عن االغذاء و لذا كانت السابقة لقومها في حفر بيوت النمل للاستيلاء علي مخزون السنين المجموع بتلكم الحشرات التي تجيد لغة الادخار اكثر من الانسا ...... عندما دخلت الدار كان حمض الفورمليك الناجم عن لدغ النمل في عروقها اكثر من الدم ,,, و علمياً ان هذا الحمض يثير الغضب و القلق في آن واحد وبفعله صبت جام غضبها النملي علي بشري ,,,, وصادف انه في تلكم اللحظة كان لبن الكلبة بطعمه االعلقمي يقرقر في حلقه,,, و باي حال من الاحوال لم يكن اكثر حكمة منها ..... صبت جام غضبها و سبابها علي بشري.
و كالذي يقوم بفعل روتيني , برفق تناول منها بشري الطورية التي شردت بها النمل ولدهشتها هوي بها علي الوجه ,,,, وقعت القصعة ارضاً و قبل أن تتمالك نفسها, عالجها بأخرى في الرأس, خرت علي ركبتيها, حاولت أن تسند جثتها الخفيفة بيدها لكن قواها خانتها, استلقت علي ظهرها و بدأت نوافير الدم تفعل فعلها في العيش المهروس و جلباب بشري.....
(مطرود من الرحمة يا قاتل القديسات)
هكذا ردد الصوت أخيرا و لكن الطيور احتجت مزقزقة...
هل الطرد من الرحمة عقوبة كافية لنابشي الأرحام؟؟؟؟؟!!!!!!


----
** ملولحة : تعني مجاعة باللغة المحلية
إنتهي



التعديل الأخير تم بواسطة حافظ حسين ; 14-01-2013 الساعة 10:38 AM.
التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس