عرض مشاركة واحدة
قديم 25-02-2013, 08:45 AM   #[14]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل مشاهدة المشاركة
.
.
.
......
....
...
دائماً -ما بقينا- بانتظار نصيبنا (المرقوم*) من خضمِ ذاخرك وإن أوجع!

محبتي
....
المرقوم هنا أعني بها على غير معناها: ما ندركه/نستوعبه/نفهمه حين قراءتنا لكتابة ما.
تعال أحكيك يا بله عن رجل يقصرني بمقدار رأسين و يطولني الالف الأميال .... دوماً يرتدي نفس الجلباب الذي كان أزرق في السابق و لكنه أتخذ لون و هيئة جديدتين بفعل المناخ و تقلباته, متسربل بسبحة الألفية, بصره زائغاً بالتأكيد ليس في إمرأة لكن زائغ مكان و زمان يخصانه, في عصريات الجمع دوماً ما هو منشغل بالطار و الدوار و لكن عندما توطدت علاقتي بحمد النيل و صار لي أصدقاء يتصلون علي أن هنالك حولية فوق العادة (حولية من غير جمعة), الملم أغراضي و أذهب و مرات أذهب دون حوليه و كما قال ناصر يوسف أنه المكان الوحيد الذي أحس بالأمان فيه.... أصدقائي العقلانييون أكثر مما يجب يصفون حالتي بالهروب... و لحد الوصف لم يكن لي مع الأمر مشكلة و لكن عندما تعدوه الي البحث عن علاج لهذا الأمر صرخت في أوجههم قائلاً:
(أيو عارف أن الأمر هروب و وين المشكلة الزول يهرب ساعة من هذا الجحيم و يعود اليه و يجده كما هو إذا لم يزداد بشاعة)
و من يومها سكتوا عن هذا الأمر و تعداه أخرون لحضور النوبة و شراب القهوة عند محاسن المتدفقة حيوية و حضوراً ...... في الحوليات فوق العادة توطدت علاقتي بهذا الدرويش الحكيم, صار نديمي في القهوة و أجمل ما في ندماته الصمت لا توجد لغة حسية بيننا و لكننا نتواصل بوسيلة ما......ذات مرة مليت صمته و حاولت معه لغة الأحياء و سألته قائلاً:
(شيخ محمد إنت من وين؟)
نظر الي لبرهة و لم يرد بكلمة و أنما أخذ حفنة تراب و نثرها في الهواء قائلاً:
(من هنا.....)
و يا ها الصمت و التأمل......
فعلاً أنك من هناك و من هنا..... أنت من الأرض و اليها عائد.... صرت كوني ايها الفيلسوف و لا بقعة أرض تحتويك ...... كن بخير يا بله و شرح المرقوم أكثر إذا أمكن.



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس