واجب تدبر النصوص الدينية.
فإذا أحتج أحد بأن هناك مقدسات يجب أن لا تعرض على عقل الإنسان الناقص، نجيبه بأن (خالق الإنسان) جعله الحارس على المقدس حتى لا ينحرف به الخبثاء.. ويستغلونه في وطء أعناق البشر.. قال تعالى: ((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً)) (النساء 82 ) .. وهذه الآية بالإضافة إلى الأمر بالتدبر تتحدى أي نقص في المنهج المستقيم الذي يهدي إليه القرآن الكريم.
علماً بأن الاستقامة فريضة إسلامية .. قال تعالى: ((إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)) (فصلت 30).
ومن هنا فنحن الآن أمام فرض مباشر من الله سبحانه وتعالى على عباده بالاستقامة.. وفرض من المنطق بصلاح الحال.. ولا سبيل إلى استقامة وصلاح حال خارج قيم الحق والخير والجمال.. ولا قيمة لهذه القيم خارج مقاييس الفكر من منطق وأخلاق وجمال.
وبما أن الأفكار والنظريات والنصوص والشروح لا تقوم بذواتها بل تقوم بمن يعلمها ويفهمها ويختار بينها ... فهناك حاجة أكيدة لمنظومة تحمل وترسخ مقاييس الفكر هذه وتطبيقاتها في الأذهان .. ولعل أكبر منظومة لهذا العمل هي المنظومة التعليمية .. تأتي من بعدها المؤسسة الإعلامية .. ثم الهيئات الدعوية.
|