الموضوع: زهرة الغَرَق
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-03-2013, 12:35 AM   #[1475]
محسن خالد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محسن خالد
 
افتراضي

اقتباس:
قتله ثم حمله في سفرٍ طويل {ذكر بعضهم أنه لما قتله حمله على ظهره سنة، وقال آخرون حمله مائة سنة، ولم يزل كذلك حتى بعث الله غرابين أخوين}.
محسن خالد
اقتباس:
سلام محسن،
الزول دا، حنّط أخوهو، ولّ الزمن داك الباكتيريا كانت بتشتغل بطريقة تانية؟
بابكر
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله
الإجابة، الله أعلم.

هذا الكلام أعلاه، المعني بنقد البكتيريا، هو لشخص مثلي ومثلك، ليس للقرآن مثلاً، وربّما يتردّد الشخص المؤمن في أخذه لهذا السبب "فقط"، وليس لعدم المنطقية وحكاوي البكتيريا، فهي شيء ضعيف وليست إلاهاً لتُحدّد لنا مسار القصة. لأنّ المنطق الذي تقيمه البكتيريا وتقف على صحاحه، والذي هو قدر فهمنا الحالي يتوقّف على الإذن من الله، هنا يخاطب الله سبحانه وتعالى إمام المأذونين عيسى بن مريم {إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي}، بكتيريا شنو يا زول!؟ أنحن المُسْلِمين ديل عندنا الحكاية دي رَكّها على إذن من الله، وبس.

...
شهاب وحسبو متسقان يا بكّور، الكلام إنت دا! حسبو قال عنك شنو؟ هههه
ونشدان الاتساق هو ما جعلني أفتح بوست سودانيز أون لاين، لأقول هادا طرفي من العلمانية. لأنني برضو كنتُ فالحاً بطريقة المنطق التي تذكّرني بها هذه، وتبيّنت لي خيبتها وخداعها الظاهري وارتباطها بعلوم ظاهر لا تساوي شيئاً من علوم الحقيقة المرتبطة بالتسليم وحده، لأنّه الطريق الوحيد إلى الحق الذي أوجد الحقيقة.
يعني أمين زول مُسَلِّم، إنت داير منو شنو؟
ولماذا تسأله عن هذه النقطة غير المهمة، والتي لو كانت أسطورية فلن تخل بالنسق المأخوذ من الثقافة الإنسانية الذي نطارده، الأسطورة عديل بَنَت جزءاً ضخماً من معارف اليوم، كما تعلم.
لماذا تسأله بخصوص هذه النقطة تحديداً مرتبطة بكلام شهاب؟
أمين مُسَلِّم تسأله سببك عليه شنو؟ وإنّي مُسَلِّم، والحبشي ذاته معانا ههه
أو لِمَ لَم تسأله من قبل عن هذه {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ}؟
لماذا لم تسأل عن عمل النار هنا، مع إبراهيم، مثلما تسأل عن عمل البكتيريا هناك، مع هابيل؟ وثبت أهل الحديث أن جثة هابيل قد (أروحت) ولكن في التوقيت الذي لا يشتر القصة، شفت كيف؟
مش إبراهيم براه جُوه النار، لا، وكمان جايب ليه عزيمة للناس يتوتو فوق النار معاه
{وروى ابن عساكر عن عكرمة أن أم إبراهيم نظرت إلى ابنها عليه السلام فنادته. يا بني أريد أن أجئ إليك فادع الله أن ينجيني من حر النار حولك. فقال: نعم، فأقبلت إليه لا يمسها شيء من حر النار. فلما وصلت إليه اعتنقته وقبلته ثم عادت}.

{وعن المنهال بن عمرو أنه قال: أخبرت أن إبراهيم مكث هناك إما أربعين وإما خمسين يوما، وأنه قال:
ما كنت أياما وليالي أطيب عيشا إذ كنت فيها. ووددت أن عيشي وحياتي كلها مثل إذ كنت فيها. صلوات الله وسلامه عليه}.
ولو أنّي ملحد لما وجدتُ شيئاً عظيماً وكلاماً غاية في الجمال أردّده أكثر من
{ما كنت أياما وليالي أطيب عيشا إذ كنت فيها. ووددت أن عيشي وحياتي كلها مثل إذ كنت فيها}.
هذا جزءٌ من ردِّي السابق على بابكر عبّاس حينما سأل عن دور البكتيريا ولماذا لم تقم بإتلاف الجسمان الطاهر لنبي الله هابيل في كل تلك المدَّة التي ذكرها رواة التاريخ الديني ومفسّرو القرآن -للعلم- ولم يذكرها اللهُ بنفسه في القرآن!؟
ردي القديم لا بأس به، واستشهادي بإبطال عمل النار مع إبراهيم جيّد. ولكن الذي هو أحسن من ذلكم، وما يأتي بالإجابة على البكتيريا نفسها هو قصة عزير وما أنسانيها إلا الشيطان أن أذكرها فلم أستشهد بها وهي الرد الكافي الشافي.
يقول اللهُ سبحانه وتعالى
(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة 259.

والنقطة الخاصّة بالبكتيريا رأساً ومباشرة
(فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ)

والمعنى أنّ طعامه وشرابه بقي صحيحاً لمدة مائة عام، لم يتخمّر ولم يتعفّن ولم تصبه البكتيريا بأي سوء.

هذا الكلام هو كلام الله وأي تشكّك فيه هو تشكّك في قدرة الله وكلامه ويقود إلى الكفر مباشرة لا لف ولا دوران.
فما رأي بابكر الآن؟
أرجو أن يجيب على سؤالي هذا ولا يزوغ منه.



محسن خالد غير متصل   رد مع اقتباس