عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-2013, 07:53 AM   #[5]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

*فضيلة التواضع ...

درج الصوفية على قهر النفس بالتواضع ولين الجانب واظهار الافتقار الى الله ,ولهم فى ذلك أسوة فى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان اكثر الناس تواضعا وكان يجيب دعوة الحر والعبد ويقبل الهدية ولايستكبر عن اجابة الامة والمسكين .
والتواضع هو ان تعرف بعد التفكر كوامن نفسك فلاتطمع فى علو وشرف فلاتخاصم من يذمك وتشكر لمن يحمدك , ويقول الصوفية ان التواضع هو ان تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا الا رايته خيرا منك .
والصوفية يتواضعون فى لبسهم وماكلهم ولايستكبرون ابدا , ويظهرون المسكنة ,وليس ذلك تصنعا منهم ولكنها معانى ثبتت فى قلوبهم فصدقها ظاهرهم.

قال ابو يزيد البسطامى : يكون الرجل متواضعا اذا لم يرى لنفسه حقا ما ولا حالا من علمه بشرها وازدرائها , ولا يرى ان فى الخلق شرا منه.

والتواضع له حقيقتان ,, حقيقة باطنة وهى دوام الافتقار والذل لله سبحانه وتعالى , وحقيقة ظاهرة , وهى ان التواضع هو الصفة المقابلة للتكبر, دون الانحراف الى الضعة , والتكبر من الصفات المذمومة , وهنالك مشاكلة بين العزة والتكبر , فالعزة من الصفات المحمودة عند المؤمنين,والمحمود هو الوقوف عند حد التواضع من غير انحراف الى الضعة والوقوف على صراط العزة المحمود المنصوب على متن نار الكبر , ولايثبت على ذلك الا العلماء الراسخين والسادة المقربين . وهذه هى حقيقة التواضع
ولايبلغ العابد حقيقة التواضع الا عند لمعان نور المشاهدة فى قلبه ,واكتمال طهارة نفسه , فعندها تذوب وتنمحى صفاتها المذمومة من غش الكبر والعجب



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس