عرض مشاركة واحدة
قديم 09-04-2013, 12:44 PM   #[19]
خالد التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

* من فضائل الصوفية
الزهد فى الدنيا..
والزهد فى ما سوى الله


حب الدنيا راس كل خطيئة, وما سميت هذه الدار بالدنيا الا لانها دنية,والزهد فى الدنيا مقام شريف من مقامات السالكين وخلق عظيم من أخلاق المقربين .
ومعنى الزهد هو انصراف الرغبة عن الشىء المقدور عليه الى ما هو خير منه.
فكل من عدل عن شىء الى غيره بمعارضة وبيع,وغيره فانما عدل عنه لرغبته عنه. وانما عدل الى غيره لرغبته فى غيره,فحاله بالاضافة الى المعدول عنه يسمى زهدا.وبالاضافة الى المعدول اليه يسمى رغبة وحبا.

فاذ به يستدعى حال الزهد , مرغوبا عنه و مرغوبا فيه هو خير من المرغوب عنه وشرط المرغوب عنه ان يكون هو ايضا مرغوبا فيه بوجه من الوجوه.فمن رغب عما ليس مطلوبا فى نفسه لا يسمى زاهدا.اذ تارك الحجارة والتراب وما اشبه ذلك لا يسمى زاهدا,لان التراب والحجر ليسا فى فطنة الرغبة.

وكذلك كل من باع الدنيا بالاخره فهو زاهد فى الدنيا وكل من باع الاخرة بالدنيا فهو ايضا زاهد ولكن فى الاخره.ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الزهد بمن زهد فى الدنيا.

ولما كان الزهد رغبة عن محبوب بالجملة,لم يتصور الا بالعدول الى شىء هو احب منه والا فترك المحبوب بغير الاحب محال.والذى يرغب عن كل ما سوى الله تعالى فهو الزاهد المطلق.والذى يرغب عن كل حظ ينال فى الدنيا ولم يزهد فى مثل تلك فى مثل تلك الحظوظ فى الاخرة بل طمع فى الحور والقصور



خالد التجاني غير متصل   رد مع اقتباس