مدخل لرؤى : محمد أحمد محجوب ، في بواكير أيامه
[align=center] في الأدب والفن والثقافة والوطنية
مدخل لرؤى : محمد أحمد محجوب[/align]
تينع الثمرة وتزدهي ، تحفها الأوراق تحتفل بالخصوبة وهي في قمة التكوين . ترفرف الأجنحة إذ تضربها الريح وتنتصب البوصلة ، وتشير إلى الأفق والشمس تحاوره صباح مساء . على أرض تلك الأمة التي تزينت بتنوع الأعراق والديانات واللغات ، وما يتبع من ضروب فنون الشعب وآدابه ، نهض جيل تفتحت طاقته الثقافية والسطوة البريطانية في نصف عمرها . عنيت كوكبة من شباب الوطن حينها بالثقافة والفن والأدب لتلاقح الشجون الوطنية لشعب مغلول اليد ، إذ وجدوا أنفسهم في طليعته . فكانت رؤاهم الاستزادة من العلوم والثقافة استعدادا لتحمل الأعباء ومن ثم حمل المستعمر على الرحيل .
كان المحجوب من ضمن تلك الطليعة . ونتطلع الآن معكم إلى مقدمة سفر ضم مجموعة من المقالات المتفرقة كتبها في "النهضة " و"الفجر" ما بين عامي 1931 م و1937 م، وسماه ( نحو الغد ) . تكشف تلك المقدمة بعضاً من رؤاه خلال تلك الفترة ، قبل احتدام الصراع السياسي بين أطراف الحركة الوطنية ، ومن ثم انقساماتها وفق الذي عرفنا من بعد . والتي أسهمت بنصيبها من رفد الأزمة الراهنة للوطن .
فلنترك تفاصيل السياسة للناشطين ، ونتأمل المحجوب الكاتب و الأديب والمفكر من خلال تلك المقدمة ، ووهج الوطنية التي تغلف تلك الرؤى . ربما هي نافذة ينظر منها من يريد أن يعرف كيف كانت تفكر النخبة عند بواكير نهضتها تتلمس الطريق : المحجوب أنموذج .
وسنورد نص المقال :
عبدالله الشقليني
|