عرض مشاركة واحدة
قديم 23-04-2013, 05:25 PM   #[2]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي

اخي مجدي لك التحية

ان مشروع اركون اراد به أن يحرر العقل ألمسلم من سجن المذهبية التي احتكرت الدين والاجتهاد وارادت للامة المسلمة ان تظل حبيسة في منهجيتها التي ابتكرتها واجتهدت فيها الي يوم البعث . فلا عجبا ان اصبحنا أمة متخلفة عاطلة عن ابتكا ايما عطاء عقلي يصب في كسب البشرية فقد تحنطنا خلف تعاليم النقل الاعمي وفرية السلف وهؤلا السلف رضي الله عنهم كانوا جريئين وعقلاء حينما أجتهدوا فيما ليس به نص واضح الدلالة لكن تابعيهم من مدرسة الجزيرة العربية ارادوا للامة اجترار كسبهم الذي أنزلوه حينها حسب معطيات زمانهم .

محمد اركون مدرسة تحتاجها الامة المسلمة لتخرج بها من ظلام الجهل وسطوة محتكري الدين الذين وصفهم بالارسوزكسية الجدد وهم كذلك .حينما يقول جورج طرابيشي <أن اركون فشل في المهمة التي نذر نفسه لها في ان يكون وسيط بين الفكر الاسلامي والفكر الاوربي > هذا يعني أن طرابيشي هذا لم يفهم خطاب اركون الذي لا يضع الكسب البشري دون الخطاب النبوي في اطار المقدس وكل من هو علي شاكلة طرابيشي سيصف أركون بالعلماني والعميل فالاتهامات في مدرسة النقل التي تعطل العقل مدبجة وحاضرة بل التكفير حاضر كأنه قبعة تضع علي رأس كل من اختلف مع عقليتهم وان اختلفت المقاسات .

ثم أن طرابيشي تعييش عقليته في كهف المؤامرة حينما يعتقد ان كل من تكلم ودرس في الغرب ثم اجتهد فهو عميل مجند ليزرع عبوات فكرية تضرب الامة المسلمة في مقتل . لكن المؤسف ان هذا العقل الارسوزكسي يغيب عن عدالته أن هذا الغرب اتاح لكثير من هؤلا المتأسلفين فرص العيش الكريم والدعم المادي والمعنوي والعلمي بل قبل بهم في قلب مجتمعاته العلمانية كجزء منه واعطي الكثير منهم الجنسية وحرية العبادة والدعوة .

بمعني ان ما وجدوه لم يجدوه في اوطانهم المسلمة التي أخرجتهم وظلمتهم.اليس من العدالة الاخلاقية ان نذكر هذا في خطابنا العدائي ضد الغرب وان نجد جسور من العقول المتحررة التي تعبر بنا الي فهم اوسع للاخر والي ايجاد مساحة من العقلانية تتحرر من نظرية المؤامرة التي ظلت تلوكها العقلية السلفية في منابرها وكتاباتها حتي حفظها رعاة البوادي اليس الاجدر أن ننهض وننتج عطاء عقلي يخرج من صميم الدين حتي نفهم متطلبات عصرنا لننهض .

هذا راي ليس مدحا في الغرب ولا تجاوز عن ظلاماته وبعض قتاله لنا وانما هي دعوة لتحرير أنفسنا حتي تستيقظ عقولنا وتمتلك قرارها وتفهم دينها وتعلم كيفية معاملة الاخر وان اختلف مع معتقاداتنا .



نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس