24-04-2013, 09:30 PM
|
#[11]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
السلام عليكم الاخ عادل
ماذا تقصد بالوسطية فى الاسلام ؟؟
وهل يعنى تفضيل الله عز وجل بعضنا على بعض فى الرزق ان يستسلم المبتلين بالتفضيل على الابتلاء ويظل المبتلين بالفقر كذلك ؟
يا أخى الله سبحانه وتعالى جعل هذه الحياة الدنيا دار ابتلاء ففضل بعضنا فى الرزق ليبتليهم ويرى كيف يجاهدوا نفوسهم ويعودوا بها الى الفطرة ويعلموا حق العلم ان هذا الرزق المفضلين به ما هو الا مال الله والناس جميعا شركاء معه فيه ..
هذا الاية بهذ القياس فيها ولا ريب فساد كبير كبير اذا انزلناها على ما حكم الله به على عباده فى هذه الحياة الدنيا فالله عز وجل الهم نفوسنا الفجور والتقوى . فهل يظل الفجار فجارا بحجة ان الله عز وجل خلقهم هكذا ؟؟ مثل قولك ان المفضلين فى الرزق يتمسكون بحجة ان الله فضلهم بالرزق ؟؟
|
وعليكم السلام ورحمة الله ياأخ خالد
الوسطية التي أقصد هي ما وصف به الحق جل في علاه ديننا الاسلامي حين قال:
(وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)البقرة 143
والوسطية هنا هي وسطية في كل شئ حتى الاقتصاد بما فيه من ملكية خاصة وعامة حيث تنص الرؤية الاسلامية في شأنها على الآتي:
اقتباس:
الملكية الخاصة: يحمي النظام الإسلامي الملكية الخاصة، فمن حق الأفراد تملك الأرض والعقار ووسائل الإنتاج المختلفة مهما كان نوعها وحجمها. بشرط أن لا يؤدي هذا التملك إلى الإضرار بمصالح عامة الناس، وأن لا يكون في الأمر احتكاراً لسلعة يحتاجها العامة. وهو بذلك يخالف النظام الشيوعي الذي يعتبر أن كل شيء مملوك للشعب على المشاع.
الملكية العامة: تظل المرافق المهمة لحياة الناس في ملكية الدولة أو تحت إشرافها وسيطرتها من أجل توفير الحاجات الأساسية لحياة الناس ومصالح المجتمع. وهو يخالف في ذلك النظام الرأسمالي الذي يبيح تملك كل شيء وأي شيء
|
ولك أن تقارن ذلك بما أوردته أنت في ذات الشأن حيث تقول:
اقتباس:
الشيوعيةالحديثة : نظرية اجتماعية وحركة سياسية ترمي إلى السيطرة على المجتمع ومقدّراته لصالح أفراده باللتساوي ولا يمتاز فرد عن آخر بالمزايا التي تعود على المجتمع.
الاشتراكية:نظام اجتماعي اقتصادي يقوم على ايديولوجيا تقول أن الجماهير العاملة من الشعوب هي التي يجب أن تمتلك وسائل الإنتاج.
|
لذلك فان الله جل في علاه عندما (قضى) بأن فضل بعضنا على بعض في الرزق فهو قضاء يستصحب (عِلم) الله السرمدي اذ يقول تعالى:
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)172الاعراف
أي أن الاشهاد قد كان لي ولك ولمن يأتي من بعدنا ومن كان قبلنا منذ بدء الخلق الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ياأخي خالد...
وبين يدينا العديد من الأحاديث الصحيحة التي تبين أن الله عندما خلق الخلق أمر القلم فكتب آجالهم وأرزاقهم كما تعلم...
والله جل في علاه ان كان قد سبقت في علمه آجالنا وأرزاقنا فانه لا غرو قد سبق الى علمه كل ما يكتنفنا من حراك حياة بل ان الله هو من يقدر الحركة والسكون خلال كدنا واجتهادنا سعيا في مناكب هذه الأرض...
ولا أخال الهام التقوى والفجور الذي تذكر بمدعاة الى فساد طالما كان قد سبق الى علم الله من فُضِّل في الرزق من ذاك المقدور عليه رزقه اذ الله جل في علاه هو من لايسأل عما يفعل...
شئ أو أن أختم به هو تساؤل حول ما أسميته (الشيوعية الحديثة)!!!
فهل استحدث (الرفاق) شيوعية دون تلك التي هلكت فكرا وأناسيّ كثيرا أم تراك تعني (البيروسترويكا) التي ابتدرها ميخائيل قورباتشوف أملا في أن يستر بها عورة الشيوعية (يوما) لكن كان قدر الله قد سبق بأن تُكنس وتُزال ثم ينفرط عقد الدول التي (جثمت) على صدرها عقودا خمس ذاقت خلالها شعوب تلك الدول الأمرّين فقرا مدقعا وديكتاتورية دموية لا توفر لانسان أيما حق من حقوق الانسان التي ينادي بها هذا الاسلام المتنزل من لدن اله واحد أحد له الخلق والأمر...
أما رأي الراحل محمود محمد طه و(والتقاء رأيه) بالرؤية الشيوعية في أمر المال فذاك أمر سأفرد له مداخلة لاحقة باذن الله...
وكما يقول بكة رضي الله عنه (بالله أعفى لي لو سرحت) 
مودتي خالد
|
|
|
|
|