عرض مشاركة واحدة
قديم 12-05-2013, 01:37 PM   #[1]
محمد حسن الشيخ العالم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد حسن الشيخ العالم
 
افتراضي بُكائِيةُ العَبَث .. حلمٌ بِرَسْمٍ مُستعارْ

بُكائِيةُ العَبَث .. حلمٌ بِرَسْمٍ مُستعارْ

قالت تحدِّثُ الأشواقَ والأرضَ الرواءْ ..
هنا كانت مدينتنا الجميلةُ والحسانُ وإرتياحُك للهواء
هنا أيضاً تنشَّقْتُ الذهولَ وإصطدمتُ بعتمةٍ
فمنذا يقايضُ بالنهارِ ظلامَ بحرٍ لا يُحَد
ويستمدُ من المجاهلِ والبياناتِ الصفيقةِ إعتذارْ
هي قصةٌ كانت تؤرقُ مضجعَ الفردِ الأنيق ..
وإحتمالٌ لو تأنى فَجْرُها ذَبُلَتْ
والصيفُ جمرٌ واللهيبُ معلَّبٌ في كلِ أشكالِ البَوَارْ
تلك الحكايةُ لا تحدِّثُ عن مفارقةِ الطريق ..
لا تحدِّثُ عن إثارتِها الغُبَارْ ..
قالت ليَ الأطيافُ والزمنُ الذي خدعَ الزِحامَ وإستلذَّ صنِيعه
ضُبِطَ الغُثاءُ مع الفجيعةِ يلعبان بلا ثيابْ
ضَحِكَ العناءُ مفجِّراً صَخَباً طويلاً للأقاويلِ المُمِضَّةِ والعتابْ
ضجَّتْ فضاءاتٌ بإخراجٍ رديء
صورٌ ومشهدُ إرتيابْ
همٌ تزيدُ ضحالةُ التبريرِ سَطوَتَهُ
وسفسطةٌ توارثها الكبارُ مَذَلَّةً .. قِيَمٌ تؤذِّنُ بالخرابْ
همسَتْ ليَ الأحلامُ يا مشتهي البنتِ التي مثل السلام
يا مشتهٍ .. ماذا لديك الآن من آمالها
فأجبتها صمتاً يُعادلُ ما تفشَّى من ضِرامْ
أقنعتها كَذِباً
بأنني شكَّلتُ قافيةً تقودُ تفاوضاً للرفضِ والعبثِ المقننِ والرحيل
ثم أضفتُ من مسحوقِها شيءٌ يجمِّلُ طَلْعَتِي
هي فكرةٌ لا تستقيمُ مع النقيض
صدَّقتُها .. لا تستقيمُ معي .. ولا تستقرُ كما يكون
هي حرةٌ .. مثلي تماماً ضدهم .. كل الذين يساوِمُون
مثلي تماماً .. بل جميلةْ
بل تعِفُّ حين ينهشُ ظِلَّها وخزُ التعالي
والرجوعِ الى نداءاتِ القبيلةْ
أي الحقائقِ تقتفي أثراً يدلُ على تراكُمِ ما يُغيظ ؟
ثقةً ترومْ .. لكنها لا تنتمي إلا إلى كلِ الملامحِ والوجوه
مازحتُها .. عَبَسَتْ ثم إنصرَفَتْ إلى جادٍ سِواي
قالت تُخاطبُ نبضَها وتستثني إشاراتِ الوجومْ
قلبي هناك منازعٌ بين المدينةِ والعصافيرِ الأسيرةْ
وصلتْ رسالتُكِ القصيرةْ
وصلتْ مضعضعةً كسيرةْ
كل الذي قد صاغه القلمُ الشفيفُ محْضَ وَعْدٍ وليس كِيساً من طعام
وإنني حين إلتهمتُ مَوَدَتِي وتَجَشأتْ أحشاءُ جارتنا الدماء
صاحتْ بي الآفاقُ أن يا صديقي لا تَعُدْ فَضْلاً إلى البيتِ الخواء
ولا تَعُدْ كالغيمِ مرسالاً يُغنِّي
ولاتَدَعْ للحزنِ مُتَّسَعاً لديكْ
وزِّع مشاعرَكَ القديمةَ للموانيَ والمطاراتِ بديلاً لا مجردَ إحتفاءْ
وإستعد لكي تقول بأن وَعْيُك إستفاق من الدوارِ وها يعودُ الى الدوارْ
ماذا ترى غير الضبابِ وما تبَقَّى من سديمٍ وما تؤسِّسُهُ المراحلُ من شِعارْ،
حلمٌ بِرَسْمٍ مُستعارْ ..
سأكونُ ضمن الخائفين من الحقيقةْ
سأكونُ ملتزماً ولا أخشَى مُلاحقةَ الحواراتِ التي حَيْفاً بناها الواهِمُون
سألُوذُ مُحتمِياً بتلك الكائنات ..
وأعرفُ إنني لم أستفدْ منها سِوى سوءَ الظنونْ
سأكونُ منسِياً على ظهرِ الخريطةِ والرمالِ وإنفعالاتِ الشجونْ
سأزَيِّفُ الأقوالَ أقسِمُ إنني لم أشتهي شيئاً كما البنتِ التي .........
ولا الثراءَ ولا وَطَناً يخُونْ،
دمعي على وَطَنٍ يخُونْ.

محمد حسن الشيخ
الرياض مايو 2013




التعديل الأخير تم بواسطة محمد حسن الشيخ العالم ; 31-03-2015 الساعة 12:56 PM.
التوقيع: حسِّن لحالتي ..
تكُ صادقة مقالتي ..

(البرعي)
محمد حسن الشيخ العالم غير متصل   رد مع اقتباس