ـ
العُزّى :
العُزى هي من آلهة العرب التي عبدها أهل مكة في الجزيرة العربية قبل الإسلام . وقد كانت طرفا في الثالوث الإلهي الذي يجمعها مع اللات ومناة ، وتأتي في المرتبة الثانية بعد اللات ثم مناة ؛ وعلى هذا الترتيب ، وصفها الله في القرآن الكريم تحقيراً من شأنها ، وتسفيهاً لعقول المشركين ، واحتجاجاً على نسبة ما هو أنثوي إلى الله ، والاستئثار بما هو ذكوري لهم ـ أي كفار مكة ؛ حيث قال تعالى :
" أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى" (ص: 93-97).
وكانوا يعتقدون أيضا أنها من بنات الله . كانت قبيلة قريش وقبيلة كنانة تخصها بالعبادة ويعبدها أيضا كل من والاهم . وحسب رواية ابن الكلبي فإن أول من اتخذ العزى إلهة يعبدها هو ظالم بن سعد .
والغالب أنه كان للعزى تمثالا على شكل امرأة . ويظهر من اسمها الذي هو مشتق من العزة أنها كانت إلهة قوية عزيزة تعز من عبدها ، وقد كانت قريش تحملها معها في حروبها . وكانوا يسمونها ملكة السماء . وكانوا يرونها أيضًا شديدة العقاب والانتقام ممن يعاديها ، وذلك أن امرأة رومية أسلمت فذهب بصرها بعد إسلامها بقليل فقالت قريش: "ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى" فلما بلغ المرأة الرومية كلامهم قالت: " كذبوا وبيت الله ، ما تضران اللات والعزى ".
يتبع ...
ـ
|