عرض مشاركة واحدة
قديم 09-06-2013, 07:26 PM   #[82]
عمر صديق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قيس الصديق شحاته مشاهدة المشاركة
(انتهاء الصّلاحيّة) هي إحدى قصص هذه المجموعة:

___

الأول من مارس
في ركن قصيّ من المقهى، وكدأبي ذات كل مساء، أجلس صامتاً أدخن سيجارتي، بينما محمود صديقي غارق في أفكاره، قلِقٌ كعادته، يُثير توتّري بعبارته الباهتة: يا للملل!
أتشاغلُ عنه بمراقبة الشارع. أطالع الصحيفة للمرة العاشرة، أرمي بها في ضجر على الطاولة. أطلب كوباً من الشاي بنكهة القرنفل، يأتيني به الصبيُّ على عجَل قبل أن أصيحَ به شاتِماً. أتذوّقه؛ باردٌ وسكّره أكثر مما طلبت وطعمُه لا يروقني؛ لا مفر من شتْمِك أيُّها الفتى!
..
الثاني من مارس
قبل يومين، ذهبت لزيارة ابنتي الكبرى. وجدتُ حفيدتي منها منهمكةً تستذكر دروسها استعداداً للامتحان. لم أنتظر أن تطلب منّي المساعدة بل أحضرتُ قلمي ووريقاتي وقضيت ساعتين أراجعُ معها دروس اللغة العربية التي ظللتُ أقوم بتدريسها لثلاثين عاماً قبل أن أُحالَ إلى التقاعُد.
كنتُ سعيداً لأنّني ما أزالُ شخصاً مُفيداً ومُهماً، وباستطاعتي مساعدة الآخرين. كان هذا شعوري قبل أن أسمع حفيدتي الصغيرة تقول لأمِّها في شكوى: لقد أهدرَ جدِّي ساعتين من وقتي!
..
الثالث من مارس
قبل منتصف الليل، وبعد أن تناولت عشاءً خفيفاً، طلبتُ من ابني أن يُحضرَ لي كوباً من الماء..
فأحضره..
- أحضِر لي صندوق الأدوية من الثلاجة.
فأتاني به.
- نظارتي، تجدها في الدولاب. هاتِها.
فاستجاب دونما تلكؤ.
- أرجو أن تشتري لي حليباًً من البقالة المجاورة يا بُني.
- حاضر.
ولكن بلغَنِي هذه المرّة صوتُه قبل أن يغادرَ وهو يقول في صبْرٍ نافد:
- اللهم طوِّلِك يا روح!
..
الرابع من مارس
لم تكد زوجتي تشعرُ بالمرض ليومين حتى استمرأت الابتعادَ عنّي كلما حاولت الاقتراب منها أو مداعبتِها؛ تعتذر لي بعدم رغبتها في شيءٍ من ذلك. رضيتُ على مضَضٍ باختيارها هجْرِي على الفراش، بيْدَ أنّها منذ ليلة أمس الأول طلبت منّي بوضوح أن أنام في غرفة أخرى.
..
الخامس من مارس
حالةٌ من الكآبة تسيطر عليّ منذ الصباح، لم تُفلح مشاهدة التلفزيون ولا الجلوس عند ناصية الشارع وقراءة الصحف، في انتشالي منها. في المساء ذهبتُ باكراً إلى المقهى فاستقبلتني صورة الرئيس الأمريكي يتحدث في إحدى الفضائيات. ثُرتُ وأنا أشتمُه وأصرخ: أيها المنافق! أيها الوغد! أيها المأفون! أيها الـ...
ثم هدأت قليلاً بعد أن شعرت أنني أفضل حالاً عما كنتُ عليه منذ الصباح.
...
الأول من يونيو..
(في ركن قصيّ من المقهى، وكدأبي ذات كل مساء، أجلس صامتاً أدخن سيجارتي، بينما محمود صديقي غارق في أفكاره، قلِقٌ كعادته، يُثير توتّري بعبارته الباهتة: يا للملل!
أتشاغلُ عنه بمراقبة الشارع. أطالع الصحيفة للمرة العاشرة، أرمي بها في ضجر على الطاولة. أطلب كوباً من الشاي بنكهة القرنفل، يأتيني به الصبيُّ على عجَل قبل أن أصيحَ به شاتِماً. أتذوّقه؛ باردٌ وسكّره أكثر مما طلبت وطعمُه لا يروقني؛ لا مفر من شتْمِك أيُّها الفتى!)...
التهنئة موصولة للاخ قيس صديق شحاتة
وفوزه للمرة الثانية فى مسابقة عربية اخرى
واسمح لى تناول القصة تناول قارئ عادى قرات القصة المعنونة بانتهاء الصلاحية مرتان ولكنى لم اخرج بشئ يذكر لا وحدة اثر ولا مفردة مختارة بعناية
هذا الذى الشخص والذى تتمحوفيه القصة تقاعداو احيل للمعاش
احداث يومية عادية ليس فيها ما يستوقف القارئ
مثل ان حفيدته ذكرت بانه اضاع لها ساعاتان من وقتها
وزوجته التى المريضة ليومين ثم بعد ذلك تتمنع عليه
جو المقهى وهو شبيه باحداث قصة بغداد الفائزة ثم يصب جام غضبه فى صبى القهوة الذى لا يجد مفرا من شتمه
احداث عادية اشبه بالخاطرة او صفحة منتزعة من يومية احدى الشخصيات المنسية
القصة القصيرة هى جنس ادبى حديث نشا بعد الحرب العالمية اذا قيس بالرواية
القصة القصيرة او الرواية قوتها تكمن فى الصدى الذى تتركه فى القارئ ويظل ملازما لدى بعض القراء
نختار نموذج هوس العمق لباتريك زوسكيند اطالعها من حين لاخر
من خلال ما اراد ان ينقله المؤلف للقارئ تظل القصة مطبوعة او مرسومة فى ذهن القارئ
هناك قصة اخرى قراتها فى مجلة الكرمل بعنوان ليلة راس السنة هذه القصة قراتها لمرة واحدة ولكنى اتذكر احداثها من حين لاخر حتى ظننت بانى اعيشها او انى احد شخصياتها
اما انتهاء الصلاحية فقد انتهت صلاحيتها حين فراغى من قراءتها
اتمنى ان تنشر القصص التسع حتى يكون تناولى هذا مكتملا
وحتى تجود عملك هناك تجارب سودانية وعربية ان ترجع حتى تكون ملما بالتجربة السودانية عثمان حور ى عبد الملك بن خلدون ابراهيم اسحق الطيب زروق بشرى الفاضل محمد خلف الله عادل القصاص يوسف عطا استيلا قايتانو عبد الغنى كرم الله فى تجارب سوانية ثرة نشرت بصفحات الصحف التقافية



التعديل الأخير تم بواسطة عمر صديق ; 09-06-2013 الساعة 07:41 PM.
التوقيع: الله لى ...للخمر نكهة الابد
ولبشرة الحبيب ملمس الظلام
محجوب كبلو
عمر صديق غير متصل   رد مع اقتباس