الأكرم : الأستاذ عادل عسوم
لك من الود ما لا تستطيع الكلمات المكتوبة أن تسطره ..،
نحاول أن نوجز ردنا في نقطتين :
(1)
وإنك على الذكر مُبين ، وعلى الأهواء تأتي بك الريح كما أنتَ تشاء . لقد ظللنا نتخاطر ، في دوحة تنطِق مثل الرائي ، وتأتينا من أعالي النخل الرُطب .
لك الشكر الجزيل ، لم نزل نحن نتساقى من دنّ البروفيسور عبد الله الطيب ، ومن يقرأ قصيدته التي ذكرت يتعرف على الأحاسيس في ثوب الشِعر : ونقطُف مثلك منها :
وجدالٍ جِدُّه كان مِجَنًّا للمزاح
والمِراح
فودِدنا لو مَكَثْنا هكذا حتى الصباح
لا نرى ألحاظ لاح
قد خلعنا حَذَرَ الغُرْبة إلا هجسات
واضطراباً لابساً ثوب ثبات
وهي من قصيدته التي ذكرت ( الكأس التي تحطمت ) وقد كتبها في أبريل 1946 م وهي من درره التي جاء ثبتها في ديوانه ( أصيل النيل ) ، للفائدة العامة .
(2)
عن النظم القرآني أهو مُعجز ؟
سؤال اتفق كثيرون ممن أوضحنا رؤاهم من الأجلاء ، وخالفهم الدكتور عبد الله الطيب ، ليس في نفي النظم عن آي الذكر الحكيم ، ولكن لا يَستدِل على إعجاز القرآن بالنظم ، والفرق بين الاثنين كبير على ما أعتقد .
وأورد لك مثالاً أراه لا يبين نظماً " مُعجزاً " في الآية الكريمة :
{ 3 } حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ْ} سورة المائدة
عندما نقرأ الآية الثالثة من سورة المائدة ، نتوقف عند فصولها ، تجد في أولها النواهي وتفاصيلها في قسمها الأول وتجد توضيح يأس الكفار من الدين وألا تخشوهم ، بل أخشوه ، ثم تغير النظم بنص ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )، فيها إعلان بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ثم عود إلى بدء (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
تقبل شكري ومحبتي