16-06-2013, 10:13 AM
|
#[29]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
أما الصِرفة التي ذُكِرت كمانعة ونائية بالعرب حينها من أن يأتوا بمثل القرآن فقد فهمها البعض بغير مرادات الله فيها...
وقبل التعرض لذلك يجدر بي ايراد (رد) الجرجاني رحمه الله في ذلك:
اقتباس:
يقول الإمام أبى بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانىِ:
(...لو لم يكن عجزهم عن معارضة القرآن وعن أن يأتوا بمثله، لأنه معجِز فى نفسه إلا أن أدخل عليهم العجز عنه، وصرفت هممهم وخواطرهم عن تأليف كلام مثله، وكان حالهم حال من أُعدم العلم بشيء قد كان يعلمه، وحيل بينه وبين أمر قد كان يتسع له، لكان ينبغي أن لا يتعاظَمَهم؛ ولا يكون منهم ما يدل على إكبارهم أمره، وتعجبهم منه، وعلى أنه قد بهرهم، وعظم كل العِظَم عندهم، بل كان ينبغي أن يكون الإكبار منهم والتعجب للذي دخل من العجز عليهم، ورأوه من تغير حالهم، ومن أن حيل بينهم وبين شيء قد كان عليهم سهلاً، وأن سُدََ دونهم باب كان لهم مفتوحاً، أرأيت لو أن نبيا قال لقومه: ( إن آ يتى أن أضع يدي على رأسي هذه الساعة، وتمنعون كلكم من أن تستطيعوا وضع أيديكم على رؤوسكم)، وكان الأمر كما قال ، ممََ يكون تعجب القوم، أمِن وضعه يده على رأسه، أم من عجزهم أن يضعوا أيديهم على رؤوسهم؟)."دلائل الإعجاز، ص390"
|
(يتبع)
|
|
|
|
|