عرض مشاركة واحدة
قديم 16-06-2013, 08:28 PM   #[34]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
الفارق بين الراحل الدكتور طه حسين والراحل الدكتور عبدالله الطيب رحمهما الله في ادّعائهما بخطل اثبات اعجاز القرآن بالنظم هو انفراد طه حسين بمقولة (نحل) الشعر الجاهلي...
أي أنه يقول بأن الشعر الجاهلي قد أُلِّف بعيد نزول القرآن لاقبله!...
وهو رحمه الله قد بنى افتراضه ذلك على عدم وجود لغة عربية مبدعة تتشاركها القبائل الأخرى مع قريش يضج فيها الشِعر والأدب كما يُعلمُ عنها...
وهنا يمكن للناقد والباحث أن يقبل برؤية طه حسين (جدلا) دون رؤية محتفانا لكون الاسس التي بنى عليها طه حسين (على خطلها الذي نعلمه) قائمة على أساس معقول ومنطقي مفاده انعدام الأرضية الابداعية للغة العربية لدى العرب حينها...
وهنا يمكن لأيما (قول) قرآنا كان أو غيره أن يكون مبدعا ومعجزا في بيئة مثل هذه (بمواصفات طه حسين)...
أما الذي يجعل رؤية محتفانا غير منطقية ولامقبولة هو (تسليمه) المعلوم لدى كل الناس رحمه الله بوجود الشعر الجاهلي وتقريره -في كتابه البديع الذي ذكرته سابقا- أن العرب قد كانوا في (قمة) ابداعهم اللغوي والشعري عندما تنزل عليهم القرآن!
وهنا لا يمكننا أن نجد دعامة لرؤية محتفانا سوى أمر (الصرفة) دون غيرها...
وعليكم السلام عادل
وبالأمس كنت على عجلة فلم أبين وجهة نظري حول (أن قلب إعجاز القرآن الكريم لا يكمن في البلاغة والنظم).. ومرجعيتي في هذا هي وصف القرآن الكريم للقرآن، حيث وصف القرآن القرآن بـ (القرآن والكتاب والحكمة والذكر)، وكل هذه التسميات والأوصاف تدل على المعرفة لا بلاغة النظم..

هذا وقد جاء التحدي واضحاً في عدم التضارب أو الاختلاف في هذه المعارف والتي أمرنا بتدبرها في القرآن الكريم وذلك عبر ترتيله أي قراءته مفصلين وموضحين لمخارج حروفه..

الشيء الذي تركه المسلمون إلى التفنن في التلاوة لاحتساب الأجر ولا يتعدون ذلك لاستخراج المعارف الحياتية والعقائد الدينية منه. فهم يحتطبون ذلك من غيره وحتى إن أردوا العودة إلى معارفه فهم يلجأون إلى فهم غيرهم في زمان لا يناسب زمانهم.

أسأل الله أن يعود القرآن الكريم في وعينا إلى روح معرفة دافعة من عند الله، ونبع هداية، ونعمة بدلاً من ترانيم نقصرها على الصلاة، ونرددها دون وعي بمقاصدها المعرفية.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 16-06-2013 الساعة 08:32 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس